وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم، من حيث المبدأ على مشروع قانون إنهاء المنازعات الضريبية، والذي يهدف إلى وضع آلية جديدة لتسوية النزاعات القائمة بين الممولين ومصلحة الضرائب المصرية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل الممولين وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
أهداف مشروع القانون
يهدف مشروع القانون إلى إنشاء لجنة أو أكثر بوزارة المالية تسمى «لجنة إنهاء المنازعات الضريبية»، وتكون مهمتها النظر في جميع المنازعات الضريبية التي لم يتم الفصل فيها نهائياً قبل تاريخ العمل بهذا القانون، سواء كانت منظورة أمام المحاكم أو لجان الطعن أو غيرها.
كما يسعى المشروع إلى تقديم حوافز للممولين لتسوية نزاعاتهم، من خلال إعفائهم من جزء من الضريبة المستحقة والغرامات المقررة، وذلك وفقاً لنسب محددة تتناسب مع مرحلة النزاع.
تفاصيل الحوافز
نص مشروع القانون على أنه إذا تم تقديم طلب إنهاء المنازعة قبل صدور حكم نهائي في الموضوع، يتم إعفاء الممول من 50% من قيمة الضريبة المستحقة، بالإضافة إلى إلغاء جميع الغرامات والفوائد المقررة. أما إذا تم تقديم الطلب بعد صدور حكم ابتدائي وقبل الطعن عليه، فتبلغ نسبة الإعفاء 30% من الضريبة، مع إلغاء 50% من الغرامات.
ووفقاً للمادة الثالثة من المشروع، فإن اللجنة تبت في الطلبات خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ تقديمها، ويكون قرارها ملزماً للطرفين، ولا يجوز الطعن عليه بأي طريق.
آراء النواب
أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، الدكتور فخري الفقي، أن مشروع القانون يأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية بتخفيف الأعباء عن المواطنين والممولين، مشيراً إلى أن القانون سيسهم في تحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال. وقال الفقي: «نحن أمام فرصة تاريخية لإنهاء آلاف المنازعات التي ظلت عالقة لسنوات، مما سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني».
من جانبه، أبدى النائب محمد بدراوي موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ، لكنه طالب بتوضيح آليات عمل اللجنة وضمان استقلاليتها. وقال بدراوي: «نحتاج إلى أن تكون اللجنة مستقلة تماماً عن مصلحة الضرائب، لضمان الحيادية وعدم تضارب المصالح».
الإجراءات التالية
بعد الموافقة من حيث المبدأ، أحال رئيس المجلس المستشار حنفي جبالي مشروع القانون إلى لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، لدراسته بشكل تفصيلي وإعداد تقرير عنه لعرضه على الجلسة العامة للموافقة النهائية.
ويأتي هذا المشروع في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى تحسين العلاقة مع الممولين وتشجيعهم على الامتثال الطوعي، خاصة بعد أزمة الضرائب التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.



