أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، استهدافه للبنية التحتية التابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ رسمياً منذ منتصف أبريل الماضي، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.
قصف متواصل وإخلاء للسكان
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الأهداف كانت قريبة من مدينة صور، معقل «حزب الله» في جنوب لبنان، دون الإعلان عن حجم الخسائر البشرية. وأشار إلى اعتراض مقذوف جوي تم الاشتباه به فوق منطقة في جنوب لبنان، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها، واصفاً الواقعة بأنها هجوم مشتبه به بطائرة مسيَّرة يستهدف قواته.
وتركزت مناطق القتال جنوب نهر الزهراني الذي يبعد نحو 40 كم عن الحدود، مع إصدار جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر بإخلاء السكان وسط قصف مكثف لجنوب ووسط لبنان. وكان الإخلاء هو الأكبر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي، وشمل قرابة 14% من الأراضي اللبنانية.
حزب الله يقتل جندية إسرائيلية
وجاء القصف الإسرائيلي بعد ساعات قليلة من قتل حزب الله اللبناني لجندية في جيش الاحتلال بطائرة مسيرة، مما رفع عدد قتلى قوات الاحتلال منذ بداية مارس 2026 إلى 24 جندياً.
خسائر في الجانب اللبناني
وأشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية إلى أن 8 أشخاص في لبنان لقوا مصرعهم جراء القصف الأخير، منهم 6 أطفال. فيما ذكرت وزارة الصحة اللبنانية قبل يومين وفاة ما لا يقل عن 38 شخصاً وإصابة 19 آخرين في غارات سابقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، وسط تحذيرات من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية. وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، بينما يرد حزب الله بهجمات على مواقع إسرائيلية، مما يهدد باندلاع مواجهة واسعة النطاق.



