بشائر تهدئة بين طهران وواشنطن.. خبيرة تكشف تفاصيل مسودة التفاهم الأولى
بشائر تهدئة بين طهران وواشنطن.. خبيرة تكشف التفاصيل

أكدت الأكاديمية والمحللة السياسية إيريني سعيد أن فرص التوصل إلى اتفاق إطاري نهائي بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تواجه تحديات معقدة، في ظل استمرار التصعيد السياسي والعسكري وغياب مؤشرات حقيقية على حدوث اختراق جوهري في مسار الأزمة.

لا جديد حقيقي في الاتفاق الإطاري المطروح

أوضحت إيريني سعيد أن الحديث عن اتفاق إطاري جديد لا يعني بالضرورة الوصول إلى تسوية مختلفة جذريًا، مشيرة إلى أن المشهد الحالي لا يزال محكومًا بتعقيدات سياسية وعسكرية متراكمة تجعل الوصول إلى تفاهمات نهائية أمرًا صعبًا. وأضافت أن طبيعة الصراع الحالي تختلف عن الحروب التقليدية، سواء من حيث دوافعه أو أدواته أو حتى آليات إنهائه، مما يجعل الحلول الكلاسيكية أقل فاعلية.

جمود سياسي وعسكري يسيطر على المشهد

أشارت المحللة السياسية إلى أن الأزمة تمر بحالة من الجمود على مختلف المستويات، موضحة أن الضربات المتبادلة والتوترات العسكرية لم تحقق حتى الآن تحولًا نوعيًا أو حسمًا واضحًا لأي طرف. وأضافت أن حالة الجمود تمتد أيضًا إلى المسار التفاوضي، حيث تتكرر المبادرات والمقترحات دون ظهور نتائج حقيقية تقود لإنهاء الأزمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الحل يحتاج وساطة دولية مختلفة

شددت إيريني سعيد على أن الوساطات الإقليمية الحالية، رغم أهميتها، قد لا تكون كافية وحدها لحسم الأزمة، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب تدخل قوى دولية كبرى تمتلك أدوات ضغط وتأثير أكبر. وأوضحت أن تحركات القوى الكبرى قد تصبح عنصرًا حاسمًا في صياغة تسوية تحقق الحد الأدنى من التوازن بين المصالح المتضاربة.

الضغوط الأمريكية وتقويض القدرات الإيرانية

أشارت إلى أن الضغوط العسكرية والسياسية الأمريكية حققت تأثيرات ملموسة على القدرات الإيرانية، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي، معتبرة أن حجم هذا التأثير لم تتضح أبعاده الكاملة حتى الآن. وأضافت أن استمرار إيران في عدم الإعلان رسميًا عن امتلاك قدرات نووية عسكرية يطرح تساؤلات حول حجم الضغوط الواقعة عليها، ومدى تأثير العمليات العسكرية والعقوبات الممتدة منذ عقود.

إسرائيل عامل مؤثر.. لكن المصالح الأمريكية أولًا

وفيما يتعلق بالدور الإسرائيلي، أوضحت المحللة السياسية أن إسرائيل تبقى عنصرًا رئيسيًا في المشهد، لكنها ليست المحدد الوحيد للقرار الأمريكي. وأكدت أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتحرك وفق حسابات أوسع ترتبط بالمصالح الأمريكية المباشرة، وقد تعيد ترتيب أولوياتها إذا تحقق ما تعتبره أهدافًا استراتيجية.

الخلافات تتجاوز النووي ومضيق هرمز

واختتمت إيريني سعيد تصريحاتها بالتأكيد على أن الأزمة لا تتعلق فقط بالبرنامج النووي الإيراني أو ملف مضيق هرمز، بل ترتبط أيضًا بمحاولات إعادة صياغة توازنات القوى الإقليمية، وطبيعة العلاقة بين واشنطن وطهران، ومستقبل النفوذ الإيراني في المنطقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي