أكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن ما تضمنته الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمكافحة الإرهاب بشأن جماعة الإخوان يعكس تحولًا واضحًا في إدراك المجتمع الدولي لطبيعة التنظيمات الأيديولوجية التي تتخذ من الدين غطاءً لمشروعات الفوضى والتطرف وإعادة إنتاج العنف عبر أذرع متعددة.
الربط بين الإخوان والتنظيمات الإرهابية
وأوضح خليل، في تصريحات خاصة، أن الربط بين جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية المسلحة لم يعد مجرد توصيف سياسي، بل أصبح قراءة تستند إلى مسارات ممتدة من التحريض الفكري وتوفير البيئات الحاضنة للتشدد، وصولًا إلى التنظيمات التي مارست الإرهاب الدموي بشكل مباشر في عدة دول.
تحذير مصري مبكر
وأشار رئيس حزب المصريين الأحرار إلى أن الدولة المصرية كانت من أوائل الدول التي حذرت مبكرًا من خطورة هذا التنظيم، وكشفت طبيعته القائمة على توظيف الشعارات الدينية لتحقيق أهداف سياسية تتجاوز مفهوم الدولة الوطنية. وأكد أن السنوات الماضية أثبتت صحة الرؤية المصرية في التعامل مع الجماعات المتطرفة وتجفيف منابعها الفكرية والتنظيمية.
تحولات دولية في توصيف الإخوان
وأضاف أن التحولات الدولية المتسارعة في توصيف جماعة الإخوان تؤكد أن العالم بات أكثر إدراكًا لخطورة التنظيمات التي تعمل تحت مظلات مختلفة، بينما تتشارك في إنتاج خطاب الكراهية ومحاولة اختراق المجتمعات وتهديد استقرار الدول من الداخل.
استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب
وشدد خليل على أن مكافحة الإرهاب لا ينبغي أن تقتصر على المواجهات الأمنية فقط، بل تتطلب استراتيجية شاملة تتضمن المواجهة الفكرية والثقافية وتجديد الخطاب الديني وتعزيز الفهم المجتمعي، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة الوطنية باعتبارها خط الدفاع الأول أمام مخططات الفوضى والتفكيك. وأكد أن استقرار الدول والحفاظ على وحدة المجتمعات يتطلبان موقفًا دوليًا واضحًا وحاسمًا تجاه كل الكيانات والتنظيمات التي تتورط بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعم التطرف أو تبرير العنف أو توفير الغطاء السياسي له.
معركة مصر الشجاعة ضد الإرهاب
وتابع بأن مصر بقيادتها الرشيدة ومؤسساتها الوطنية خاضت معركة شجاعة ضد الإرهاب نيابة عن المنطقة بأسرها، وقدمت نموذجًا متماسكًا في حماية الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب، وهو ما بات يحظى اليوم بتقدير وإدراك متزايد على المستوى الدولي.



