أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن قانون الأحوال الشخصية يُعد من أهم القوانين في مصر، خاصة في ظل الزيادة المستمرة في معدلات الطلاق التي تتجاوز كل عام سابقه، مشيرًا إلى وجود أسباب اقتصادية ونفسية واجتماعية وغيرها، لكن الضحية الأكبر يظل الطفل.
وأوضح البدوي، خلال ترؤسه اجتماعًا مشتركًا ضم مجلس أمناء بيت الخبرة الوفدي والهيئتين البرلمانيتين للحزب بمجلسي النواب والشيوخ، أن الحزب يمتلك أكثر من مشروع قانون في هذا الشأن، من بينها قانون أعده بيت الخبرة الوفدي في الفترة من 2015 إلى 2018، عُقد خلاله 100 جلسة استماع في 18 محافظة، شملت الريف والحضر والوجهين البحري والقبلي والمحافظات الحدودية، بحضور أعداد كبيرة من الأسر المتضررة من قانون الأحوال الشخصية، واستمرت هذه الجلسات ثلاث سنوات، وتم الانتهاء من القانون لكنه قُدم في نهاية الفترة قبل 2018.
فلسفة القانون الجديد
وأشار رئيس الوفد إلى أنه سيتم طرح فلسفة القانون قبل الدخول في التفاصيل، وسيتم تشكيل لجنة من مقرر وأعضاء لتولي الصياغة النهائية لاقتراحات مجلس أمناء بيت الخبرة وأعضاء الهيئة البرلمانية في النواب والشيوخ، خاصة أن الحكومة أعدت مشروعًا وستتقدم به، وستكون هناك مشاريع أخرى من الأحزاب وأعضاء البرلمان، وهناك اتجاهان: إما التقدم بمشروع الحزب أو الاكتفاء بتقديم تعديلات على مشروع الحكومة.
أهمية قانون المأذونية
وشدد البدوي على أهمية قانون المأذونية الذي تطرق إليه النائب طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، حيث يمكن أن يحل مشاكل كثيرة، خاصة أن عقد الزواج يتضمن 38 شرطًا يتفق عليه الزوجان، ويجب أن يكون شرطًا لإتمام الزواج، حيث يحدد الحقوق والواجبات في حالة الانفصال، مما يحد من المشاكل والتسرع في الطلاق، الذي أصبح كلمة سهلة. وأكد أن الوفد ينحاز انحيازًا كاملًا للطفل، فهو الضحية التي تشاهد النزاع بين والديه وتذهب مع أحدهما إلى المحكمة، مما يؤثر سلبًا على تكوينه النفسي.
دعوة لمحكمة خاصة للطفل
وطالب البدوي بإنشاء محكمة خاصة للطفل وشرطة خاصة للطفل، بعيدًا عن أقسام الشرطة والمحاكم العادية، لأن دخول الطفل المحكمة ومشاهدة الشرطي والكلبشات يترسخ في ذهنه ويخلق شخصية غير سوية، وهؤلاء الأطفال في سن البراءة ليس لهم ذنب في ولادتهم لأبوين غير مسئولين، وهناك ظروف اقتصادية ضاغطة، بالإضافة إلى العناد ومواقع التواصل الاجتماعي والتخوين بين الزوجين، لذا فإن قانون الأحوال الشخصية مهم جدًا ويشكل جزءًا من مستقبل البلد.
العقد الملزم للعروسين
وأكد البدوي على أهمية التوقيع على العقد ليكون ملزمًا للعروسين، وأن يكون بنص وجوبي، ويتضمن كافة عناصر النزاعات الأسرية مثل الحضانة والنفقة والرؤية والاستضافة، وكل ذلك يكون في العقد المرفق بقسيمة الزواج كنص قانوني، وسيتم تحديد هذه البنود بالتفصيل في مشروع القانون المقدم من الوفد.
وأشار إلى أن الوفد أرسل خطابًا لقداسة البابا تواضروس لتفويض النائب المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، لحضور مناقشة قانون الأحوال الشخصية مع اللجنة المكلفة من الكنيسة لمناقشات قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.
أجندة تشريعية للحزب
وشدد البدوي على أهمية وضع أجندة تشريعية لحزب الوفد، والبدء في وضع أفكار تشريعية تتحول إلى مشروعات قانون، مشيرًا إلى أن الحزب له رؤى سياسية واقتصادية واجتماعية، وقد كان سباقًا في التطرق لقانون الأحوال الشخصية قبل أن ينتبه إليه أحد، من خلال الحوار المجتمعي الذي استمر ثلاث سنوات، وتم تدشين لقاءات مع الأسر المتضررة في 18 محافظة، والاستماع لآلاف الأسر، وبذل الوفديون جهدًا كبيرًا في إعداد مشروع القانون، ويجب الحفاظ على هذا الجهد من بيت الخبرة الوفدي والوفديين ورؤساء اللجان في المحافظات، ومنهم من هم على قيد الحياة ومنهم من فارقونا مثل الأستاذ محمد ناجي رحمه الله، الذي بذل جهدًا كبيرًا مع لجنة الوفد في بورسعيد خلال الحوار المجتمعي، ولا نضيع هذا الجهد بل نكمله من خلال اجتماعات متكررة.



