تستكمل الدائرة الثانية إرهاب المنعقدة بمجمع محاكم بدر، غداً السبت الموافق 23 مايو 2026، محاكمة 64 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ"خلية القاهرة الجديدة"، وذلك لاتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتهريب إرهابيين إلى خارج البلاد.
هيئة المحكمة
تعقد الجلسة برئاسة المستشار وجدي محمد عبد المنعم، وعضوية المستشارين عبد الجليل فتوح وضياء عامر، وبحضور سكرتارية محمد هلال.
اتهامات النيابة
وجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين تهمًا متعددة، أبرزها الانضمام إلى جماعة إرهابية تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وذلك بانضمامهم إلى جماعة الإخوان التي تسعى لتغيير نظام الحكم بالقوة.
كما اتهمت النيابة في قضية تهريب العناصر للخارج، المتهمين من الأول حتى التاسع ومن التاسع والخمسين حتى الثاني والستين بارتكاب جرائم تمويل الإرهاب، حيث وفروا وجمعوا وتلقوا وحازوا ونقلوا أموالاً ومعلومات للجماعة مع علمهم باستخدامها في ارتكاب جرائم إرهابية.
واتهمت النيابة المتهمين من الستين حتى الثاني والستين أيضاً بالمشاركة في جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، حيث أمدوا الجماعة بمعلومات عن موقفهم الأمني ومدى إدراجهم على قوائم المنع من السفر. أما المتهمون من الخمسين حتى الثامن والخمسين فقد اتهموا بحيازة مطبوعات تروج لأغراض الجماعة معدة لاطلاع الغير عليها.
تحريات الأمن الوطني
كشفت تحريات قطاع الأمن الوطني في القضية عن وجود معلومات مؤكدة تفيد أنه بعد الإجراءات القانونية التي طالت عدداً من كوادر وعناصر لجان العمليات النوعية في محافظات الجمهورية، مما أدى إلى تحجيم الأنشطة العدائية والتخريبية، فضلاً عن الإجراءات التي اتخذت ضد المؤسسات الاقتصادية للجماعة والتي أدت إلى تجفيف منابع التمويل، خاصة الواردة من الخارج، قامت قيادات التنظيم الهاربة في الخارج، ومنهم الإخواني سمير الجوهري والإخواني محمد أبو شارب وآخرون، بعقد عدة اجتماعات فيما بينهم.
وأضافت التحريات أن المتهمين اتفقوا خلال هذه الاجتماعات على وضع مخطط لإيجاد طرق وبدائل لتوفير الدعم المالي اللازم، من خلال استغلال أموال أعضاء الجماعة الخاصة من الميسورين، ومتحصلات أرباح بعض الكيانات الاقتصادية التابعة للجماعة، وذلك لاستمرار تحركهم التنظيمي عبر دعم أعضاء الجماعة الملاحقين أمنياً وذويهم وذوي المحبوسين على ذمة قضايا إرهابية، لضمان استمرار ولائهم للجماعة وصلتهم التنظيمية بها.
كما تضمن المخطط استمرار الحراك الثوري المتمثل في تنظيم الفعاليات الاحتجاجية من تظاهرات وتجمهر وإضرابات عن العمل ومسيرات، والتي يتخللها أعمال عنف وقطع طرق عامة وتعطيل المواصلات، إضافة إلى تفعيل نشاطهم الإعلامي الضار ضد الدولة ومؤسساتها، عبر نشر الفتن والشائعات والأخبار الكاذبة على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف إحداث الوقيعة بين المواطنين وأجهزة الدولة، وإعادة حالة الزخم الثوري في الشارع لتأليب الرأي العام ضد الدولة.



