الأزهر للفتوى يحسم الجدل: شراء الأضحية أم التصدق بثمنها؟
الأزهر للفتوى: ذبح الأضحية أولى من التصدق بثمنها

أثار التساؤل حول أفضلية شراء الأضحية أم التصدق بثمنها جدلاً واسعاً بين المسلمين مع اقتراب عيد الأضحى. وقد حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية هذا الجدل، مؤكداً أن ذبح الأضحية هو الأفضل في العموم، مع وجود حالات استثنائية قد تفضل فيها الصدقة.

حكم التصدق بثمن الأضحية

أوضح الدكتور محمد علي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في لقاء مع فيتو، أن الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام يتقرب بها العبد إلى ربه. وأكد أن ذبح الأضحية أولى من التصدق بثمنها إذا تعذر الجمع بينهما. وأضاف أن هناك حالات معينة قد يكون فيها تقديم الصدقة أفضل، لكنها تحتاج إلى فتوى مختص لكل حالة على حدة. وفي العموم، يستحب تقديم شعيرة الأضحية على التصدق بأموالها، لأن للأضحية وقتاً محدداً، بينما الصدقة جائزة طوال العام.

شروط الأضحية والسن المناسبة

من جانبه، أوضح الشيخ عصام شاكر، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الشروط الواجب توافرها في الأضحية. وأكد أن بهيمة الأنعام يجب أن تبلغ سناً معينة: الضأن لا بد أن يكون قد أتم ستة أشهر، والمعز سنة كاملة، والبقر والجاموس سنتين، والإبل خمس سنوات. وأشار إلى أن بعض الفقهاء أجاز التضحية بحيوان وافر اللحم قريب من هذه السن إذا لم يبلغها، تيسيراً على الناس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

آداب ذبح الأضحية

شدد الأزهر على ضرورة اتباع آداب الذبح الشرعية، ومنها: إظهار الأضحية قبل يوم النحر بأيام إن أمكن، تقليدها وتجليلها تعظيماً لشعائر الله، سوقها إلى مكان الذبح بلطف دون عنف، وإحداد الشفرة لإراحة الذبيحة، وعرض الماء عليها قبل الذبح. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته".

بهذه التوجيهات، يسعى الأزهر إلى توعية المسلمين بأحكام الأضحية وأفضلية أداء الشعيرة، مع مراعاة الظروف الفردية التي قد تستدعي التصدق بدلاً من الذبح.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي