مستشفى العجمي يطلق مبادرة ترشيد استهلاك الكهرباء استجابة لتوجيهات الحكومة
في خطوة عملية تعكس التزام المؤسسات الصحية بالمسؤولية الوطنية، نفذ مستشفى العجمي التخصصي الواقع غرب محافظة الإسكندرية، خطة شاملة لترشيد استهلاك الكهرباء، وذلك عبر تخفيض الإضاءة الخارجية للمبنى. جاءت هذه المبادرة استجابة فورية لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء ولجنة الأزمات بمجلس الوزراء، والتي دعت إلى ترشيد وتخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية على مستوى الدولة، في ظل الظروف الراهنة المرتبطة بالأزمة الإقليمية.
تفاصيل خطة الترشيد والإجراءات المتخذة
أوضحت إدارة المستشفى، التي يرأسها الدكتور صلاح الحصاوي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء، مؤكدة أن المستشفى التابع لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة، تحت قيادة الدكتورة مها إبراهيم، يحرص على المشاركة الفعالة في هذه الجهود الوطنية. وأشارت الإدارة إلى أن تخفيض الإضاءة الخارجية يمثل جزءًا من إستراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز ثقافة الترشيد بين العاملين والمراجعين.
وفي تصريح لها، أكدت إدارة مستشفى العجمي: "نؤمن بأن كل خطوة، ولو كانت بسيطة، تُحدث فرقًا كبيرًا. مشاركتنا اليوم هي رسالة واضحة تؤكد أننا جميعًا في خندق واحد، من أجل الحفاظ على موارد بلدنا وبناء مستقبل أكثر استدامة ومرونة."
ضمان استمرارية الخدمات الطبية دون تأثر
على الرغم من تطبيق إجراءات الترشيد، شددت إدارة المستشفى على أن مستوى الخدمات الطبية داخل المنشأة الصحية يعمل بكامل كفاءته دون أي تأثر سلبي. وأوضحت أن راحة وسلامة المرضى تظل دائمًا في صدارة الأولويات، وأن جميع الإجراءات المتخذة تمت بدراسة دقيقة لضمان عدم المساس بجودة الرعاية المقدمة.
وجاء شعار المستشفى في هذه المرحلة ليعكس هذه الروح: "معًا نُضيء الطريق بالوعي، ونحافظ على طاقة بلدنا. مستشفى العجمي: مستقبل صحة الإسكندرية." وهذا الشعار يؤكد التزام المؤسسة بموازنة بين مسؤولياتها الصحية والوطنية.
خلفية المبادرة ودوافعها الاستراتيجية
تأتي خطة ترشيد استهلاك الكهرباء في مستشفى العجمي في إطار الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الحالية، حيث أعلنت الحكومة عن حزمة من الإجراءات لتعزيز كفاءة الطاقة وتقليل الهدر. وقد حظيت هذه المبادرة باهتمام واسع، كونها تجسد كيف يمكن للمؤسسات الخدمية أن تلعب دورًا محوريًا في الأزمات، دون التضحية بجودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وبهذه الخطوة، يبرز مستشفى العجمي كنموذج يحتذى به في القطاع الصحي، حيث يدمج بين الابتكار في إدارة الموارد والالتزام برسالته الإنسانية، مما يعزز ثقة المجتمع في قدرة المؤسسات العامة على التكيف والإسهام في بناء مستقبل أفضل.



