انطلقت اليوم الإثنين الموافق 27 أبريل 2026، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان "الذكاء الاصطناعي في الإدارة وصنع القرار: من الإستراتيجيات إلى التطبيق الفعَّال في العمل العربي المشترك"، التي تنظمها الأمانة العامة للجامعة ممثلة في إدارة التدريب وتطوير أساليب العمل، بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وتستمر حتى 29 أبريل 2026.
تُعقد الدورة تحت رعاية الدكتور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبدعم من السفير محمد صالح العجيري الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الإدارية والمالية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
افتتاح الدورة بمشاركة قيادات عربية
افتتح السفير محمد صالح العجيري أعمال الدورة بحضور نخبة من القيادات الإدارية بالأمانة العامة، بينهم مديرو الإدارات والوزراء المفوضون والمستشارون، إلى جانب وفد رفيع من الأكاديمية العربية. وأكد العجيري أن تنظيم الدورة يأتي في إطار تنفيذ توجهات الأمانة العامة نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير القدرات المؤسسية، بما يتسق مع "المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي: نحو ريادة تكنولوجية وتنمية مستدامة" التي اعتمدتها القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الخامسة في بغداد مايو 2025.
وأوضح أن المبادرة تمثل إطارًا استراتيجيًا عربيًا يهدف إلى توحيد الجهود للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديث العمل الحكومي، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وبناء القدرات البشرية، وترسيخ الاستخدام الأخلاقي والمسؤول، ودعم تنفيذ الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي، خاصة في محاور بناء القدرات والحوكمة وتعزيز الثقة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار.
وأشار العجيري إلى دور قطاع الشؤون الإدارية والمالية في دعم الكفاءات البشرية، مؤكدًا أن الاستثمار في التدريب يمثل ركيزة أساسية لتطوير العمل العربي المشترك في ظل التحولات التكنولوجية. كما ثمّن علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجامعة والأكاديمية العربية.
محاضرات رئيسية عن الذكاء الاصطناعي
شارك في الجلسة الافتتاحية نخبة من الوزراء المفوضين ومديري الإدارات، إلى جانب وفد الأكاديمية الذي ضم الدكتور علي فهمي عميد كلية الذكاء الاصطناعي والمشرف الأكاديمي للدورة، والدكتور محمد سالم كبير مستشاري رئيس الأكاديمية ووزير الاتصالات الأسبق، والدكتور مصطفى رشيد مساعد رئيس الأكاديمية للشؤون العربية.
أعقب الجلسة الافتتاحية محاضرتان رئيسيتان: الأولى للدكتور علي فهمي بعنوان "المشهد العربي للأزمات واتخاذ القرار"، تناولت قراءة تحليلية للمشهد العربي، وتصنيف الأزمات، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم القرار، والانتقال من البيانات إلى القرار، وتحليل الوثائق والبيانات الضخمة، وقضايا الأمن السيبراني والسيادة الرقمية، والربط مع المرصد العربي للذكاء الاصطناعي.
أما المحاضرة الثانية فقدمها الدكتور محمد سالم بعنوان "رحلة الذكاء الاصطناعي"، واستعرض التطور التاريخي والتكنولوجي للذكاء الاصطناعي، وأهميته في التحول الرقمي، ومتطلبات بناء مؤسسة جاهزة لتبنيه، مع التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي ودوره في تحسين الأداء المؤسسي وصنع القرار.
استمرار الدورة لمدة ثلاثة أيام
من المقرر أن تتواصل أعمال الدورة على مدار ثلاثة أيام، يقدم خلالها خبراء من الأكاديمية العربية سلسلة من المحاضرات التطبيقية وورش العمل المتقدمة حول أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية وصنع السياسات وتحليل البيانات ودعم القرار، لتعزيز قدرات الكوادر العاملة بالأمانة العامة على توظيف التقنيات الرقمية في تطوير العمل العربي المشترك.
تأتي الدورة في إطار الشراكة المؤسسية المستمرة بين جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية، بهدف دعم برامج بناء القدرات وتطوير الكفاءات البشرية، لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية.



