البرازيل تفتتح عهداً جديداً في الرعاية الصحية بإدراج الطب الصيني التقليدي
في خطوة تاريخية غير مسبوقة، أعلنت شبكة تلفزيون بريكس الدولية اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، أن البرازيل أصبحت أول دولة في نصف الكرة الأرضية الغربي تدمج الطب الصيني التقليدي بشكل رسمي ضمن منظومة مستشفياتها الحكومية. هذا الإجراء يمثل تحولاً جوهرياً في سياسات الرعاية الصحية بالبلاد، ويعكس اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو تبني العلاجات التكاملية.
مركز ساو باولو الطبي: رائد في تطبيق الوخز بالإبر
أوضحت الشبكة الإخبارية أن مركز ساو باولو الطبي يتبنى تقنية الوخز بالإبر على نطاق واسع، حيث يتم توظيفها عبر جميع مستويات الرعاية الصحية، بدءاً من العيادات الأولية وصولاً إلى الحالات الطبية المعقدة. وأشارت إلى تصريحات مارسيا يامامورا، رئيسة قسم الوخز بالإبر في المستشفى، التي أكدت أن القسم يستقبل مرضى الحالات الطارئة بشكل يومي، بالإضافة إلى دوره كمركز تخصصي معترف به طبياً في البرازيل.
كما لفتت يامامورا إلى أن القسم يقدم جلسات علاجية للمرضى المقيمين الذين يعانون من حالات صحية حرجة، مما يساهم في تعزيز جودة الحياة وتقليل الاعتماد على الأدوية الكيميائية التقليدية. وأضافت أن قسم الطوارئ يستقبل يومياً ما بين 60 إلى 80 مريضاً، معظمهم يبحثون عن حلول للآلام المزمنة وتخفيف النوبات الحادة، سعياً لتجنب الآثار الجانبية المحتملة للعلاجات الدوائية.
انتشار واسع للطب الصيني عبر المنصات الرقمية
بالإضافة إلى التطبيقات داخل المستشفيات، يشهد الطب الصيني التقليدي رواجاً ملحوظاً في الفضاء الرقمي. حيث أشار بيتر ليو، أخصائي الطب الصيني، إلى تصاعد الشغف الشعبي بالطب التكاملي في البرازيل، مما يعكس تغيراً في الثقافة الصحية للمجتمع. كما كشف كاي هون، أخصائي الوخز بالإبر، أن محتواه التثقيفي على منصات التواصل الاجتماعي حقق انتشاراً قياسياً بلغ 200 مليون مشاهدة خلال شهر واحد فقط، مما يدل على اهتمام كبير من الجمهور البرازيلي.
وتجدر الإشارة إلى أن مستشفى ساو باولو يستحوذ حالياً على 10% من إجمالي علاجات الوخز بالإبر في البرازيل، مما يجعله رائداً في هذا المجال على المستوى الوطني.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الصين والبرازيل
يؤكد هذا التوجه أن قطاع الرعاية الصحية بات يمثل، إلى جانب التبادل التجاري، أحد أقوى الجسور الحضارية والعلمية التي تعزز الشراكة الاستراتيجية بين الصين والبرازيل. هذه الخطوة لا تساهم فقط في تنويع خيارات العلاج للمواطنين، بل تعزز أيضاً التعاون الدولي في مجال الصحة العامة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للتبادل المعرفي والتكنولوجي بين البلدين.
في الختام، تبرز هذه المبادرة كعلامة فارقة في تاريخ الطب العالمي، حيث تدمج البرازيل بين التقاليد الطبية الشرقية والغربية لتحقيق رعاية صحية أكثر شمولاً وفعالية لشعبها.



