رد حاسم من طبيب على ادعاءات "الشفاء بالنظام الغذائي" بعد ذكر اسمه في حالة مريضة أورام
كشف الدكتور محمد الدمنهوري، حقيقة ما تم تداوله بشأن إحدى حالات الأورام التي تم ذكر اسمه ضمن الفريق المُعالج لها، وذلك بعد تصريحات منسوبة لإحدى المريضات المرتبطات برحلة علاج مع الراحل الدكتور ضياء العوضي. وأوضح الدمنهوري عبر حسابه على موقع فيسبوك أن المريضة رفضت التدخل الجراحي في البداية، وتم التعامل مع حالتها وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة، حيث خضعت لكورس كامل من العلاج الكيماوي، تلاه العلاج الإشعاعي، وذلك طبقا للتوصيات العالمية وما هو متبع في بروتوكولات وزارة الصحة المصرية والمجالس الطبية المتخصصة.
تفاصيل الرد الطبي على الادعاءات
وأشار الدكتور محمد الدمنهوري إلى أن المريضة التزمت بجلسات العلاج في مواعيدها المحددة، ما ساهم في الوصول إلى استجابة كاملة واختفاء الورم بشكل تام، مؤكدًا أن ما تحقق من نتائج يعود إلى الخطة العلاجية الطبية المعتمدة. ونفى بشكل قاطع ما تم تداوله حول أن النظام الغذائي كان السبب في الشفاء، موضحًا أن التغذية العلاجية تعد عاملًا مساعدًا فقط لدعم الحالة العامة للمريض والتقليل من الآثار الجانبية للعلاج، ولا يمكن اعتبارها بديلًا عن العلاج الأساسي.
وأضاف أن المريضة أنهت بالفعل كورس العلاج ولا تحتاج حاليا إلى أي علاج إضافي، سواء هرمونية أو غيرها، وتخضع فقط للمتابعة الدورية من خلال الفحوصات. واختتم حديثه بتحذير من الانسياق وراء معلومات غير موثقة أو غير قائمة على أساس علمي، مؤكدًا أن مثل هذه الادعاءات قد تؤثر سلبًا على قرارات المرضى العلاجية وتشكل خطرًا على صحتهم.
قصة المريضة التي أثارت الجدل
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا مطولًا لسيدة تُدعى شيماء النقيب، تزعم خلاله تعافيها من مرض السرطان بشكل كامل عبر اتباع نظام غذائي، دون استكمال بروتوكول العلاج الطبي التقليدي، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل بين المتابعين والأوساط الطبية. وفي تفاصيل روايتها، أوضحت النقيب أن إصابتها بالسرطان تم تشخيصها بتاريخ 7 يوليو 2025، مع تحديد نوع الورم ومكانه ودرجته، تلاه إجراء مسح ذري أكد انتشار المرض إلى الغدد الليمفاوية.
وأضافت أنه بعد مرور ثلاثة أشهر فقط، حصلت على تقرير من مستشفى 57357 يفيد باختفاء الورم تمامًا من جسدها، قبل أن تؤكد نتيجة مسح ذري جديد أُجري في شهر مارس الماضي الشفاء التام للمرة الثانية، بحسب قولها. وذكرت أنها كانت تحت إشراف عدد من الأطباء، من بينهم الدكتور محسن مختار والدكتورة غادة المرشدي، في تخصص جراحة الوجه والفكين، حيث تم أخذ العينة وتحديد خطة علاج تضمنت إجراء جراحة، لكنها رفضتها. وأشارت إلى أن الطبيبة أبدت دهشتها لاحقًا من اختفاء الورم، على حد روايتها.
الخلاف حول دور النظام الغذائي في العلاج
كما أوضحت النقيب أنها تابعت حالتها بعد ذلك مع أطباء آخرين، من بينهم الدكتور الدمنهوري والدكتور بسام في مركز السلام للأورام، مؤكدة أنها توقفت عن العلاج الكيماوي بعد ثلاث جرعات فقط، ولم تستكمل العلاج الإشعاعي، كما رفضت العلاج الهرموني تمامًا، واعتمدت بدلًا من ذلك على ما وصفته بـ"نظام الطيبات" المنسوب للدكتور ضياء العوضي. وقالت النقيب إنها التزمت بهذا النظام الغذائي، إلى جانب تحسين حالتها النفسية وممارسة الرياضة، مؤكدة أنها لم تتناول أي أدوية، وأنها عادت لحياتها الطبيعية، بل وبدأت الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، معتبرة أن ما حدث معها "معجزة" وتجربة شخصية تفخر بها.
بينما أكد الدكتور محمد الدمنهوري أن مثل هذه الروايات غير العلمية يمكن أن تضر بالمرضى الآخرين، داعيًا إلى الالتزام بالبروتوكولات الطبية المعتمدة عالميًا. وأشار إلى أن التغذية السليمة مهمة كعامل داعم، لكنها لا تغني عن العلاج الطبي الأساسي للأورام، مما يسلط الضوء على أهمية التوازن بين العلاجات التقليدية والعوامل المساعدة في رحلة الشفاء.



