دراسة تحذر من مخاطر الاستيقاظ أثناء الجراحة: المرضى يسمعون كل شيء ولا يستطيعون الحركة
مخاطر الاستيقاظ أثناء الجراحة: سمع كل شيء ولا يستطيع الحركة

دراسة تكشف عن كابوس الاستيقاظ أثناء العمليات الجراحية: المرضى يسمعون كل شيء ولا يستطيعون الحركة

أظهرت دراسة طبية حديثة أن ظاهرة الاستيقاظ خلال العمليات الجراحية، والمعروفة باسم "الوعي أثناء التخدير"، تُعد من أكثر التجارب إثارة للقلق والخوف لدى المرضى حول العالم. حيث يمكن للمريض أن يستعيد جزءاً من وعيه أثناء إجراء الجراحة، فيشعر ببعض ما يحدث حوله أو يسمع أصوات الفريق الطبي بوضوح، بينما يكون غير قادر على الحركة أو التواصل.

قصة حقيقية: مريضة تستيقظ على طاولة العمليات وتسمع كل شيء

ووفقاً لتقارير صحفية، عانت باربرا تايت، البالغة من العمر 69 عاماً، من هذه الظاهرة المخيفة أثناء خضوعها لجراحة لعلاج ثقب في الأمعاء. حيث ظنت في البداية أنها تحلم بسبب سماعها أصواتاً مكتومة، كما كانت تشعر بأيدي تتحرك داخل بطنها. وعندما استيقظت بالكامل، وجدت نفسها على طاولة العمليات، غير قادرة على الحركة ولكنها تشعر بكل ما يحدث حولها.

وحاولت باربرا لفت انتباه الفريق الجراحي من خلال تحريك إصبعها الصغير، قبل أن تفقد الوعي مرة أخرى. لتستيقظ لاحقاً في مرحلة التعافي، وهي تعاني من صدمة نفسية عميقة بسبب التجربة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ما هي ظاهرة الوعي أثناء التخدير؟

تُعرف هذه الحالة بأنها استعادة المريض وعيه جزئياً أو كلياً أثناء الجراحة، رغم خضوعه للتخدير العام. وتكمن خطورتها الرئيسية في الأثر النفسي المدمر أكثر من الألم الجسدي، حيث يشعر المريض بالشلل التام بينما يكون واعياً لكل التفاصيل.

وتشير الدراسات إلى أن ما يقرب من 74% من المرضى يخشون من حدوث هذه الظاهرة لهم أثناء العمليات الجراحية، وفقاً لبحث نُشر في المجلة السعودية للتخدير. وغالباً ما تكون معظم الحالات ناتجة عن جرعات غير كافية من المخدر أو أخطاء في تقدير الجرعة المناسبة.

كيف تعمل أدوية التخدير ولماذا تفشل أحياناً؟

أوضح تيم ميك، رئيس جمعية أطباء التخدير، أن أدوية التخدير العام تعمل عن طريق تعطيل النقل الطبيعي بين الخلايا العصبية في الدماغ، مما يمنع تكون الوعي والذكريات. ومع ذلك، فإن الجرعات المطلوبة تختلف حسب عوامل عدة:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • يميل الشباب إلى الحاجة لجرعات أعلى من التخدير.
  • بينما يحتاج كبار السن إلى جرعات أقل.
  • كما أن المرضى ذوي الوزن الزائد يحتاجون عادةً إلى جرعات أعلى من العديد من الأدوية.

تطورات علمية لمواجهة هذه الظاهرة

كشف علماء أعصاب في الصين، في دراسة نُشرت بمجلة "Nature" العلمية المرموقة، أن التخدير العام يؤثر على الإشارات المرسلة إلى الجزء الخلفي من الدماغ، وليس الأمامي كما كان يُعتقد سابقاً. ويقترح هذا البحث إمكانية وضع أقطاب كهربائية على جبهة المريض في المستقبل، للاستفادة من هذه الإشارات وضبط جرعة التخدير بدقة، مما قد يساعد في تجنب الإفراط في الجرعة أو نقصها، ويقلل من حالات الاستيقاظ غير المقصود.

وبشكل عام، تؤكد هذه الدراسة على أهمية المراقبة الدقيقة لجرعات التخدير خلال العمليات الجراحية، لحماية المرضى من الصدمات النفسية الناجمة عن وعيهم غير المتوقع أثناء الإجراءات الطبية.