دراسة تحذر: تدخين السيجارة بعد الإفطار مباشرة يرفع خطر السرطان 75 مرة
يرتكب العديد من المدخنين في شهر رمضان عادة خطيرة، حيث يسرعون إلى إشعال السيجارة فور سماع أذان المغرب وقبل تناول الطعام أو شرب العصائر، مما يتسبب في تأثيرات صحية مدمرة على الجسم. وفي هذا السياق، حذرت دراسة علمية حديثة من خطورة تدخين السجائر قبل تناول الطعام، مؤكدة أن هذه العادة قد تزيد من مستوى المواد السامة المرتبطة بخطر الإصابة بسرطان الرئة مقارنة بالأشخاص الذين ينتظرون قبل التدخين أو يتناولون الطعام أولاً.
ماذا يحدث للجسم عند تدخين السيجارة قبل تناول الطعام؟
بحسب تقرير نشرته مجلة BBC News، فإن الأشخاص الذين يدخنون قبل تناول الطعام لديهم مستويات أعلى من مادة الكوتينين في الجسم، وهي مادة ناتجة عن تحلل النيكوتين وتستخدم كمؤشر لقياس التعرض للتدخين وخطر الإصابة بسرطان الرئة. واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 250 شخصاً من المدخنين الأصحاء، حيث قام الباحثون بقياس مستويات مادة الكوتينين في أجسامهم.
وأظهرت النتائج أن المدخنين الذين ينتظرون قبل إشعال السيجارة الأولى لديهم مستويات أقل من السموم. كما أوضحت النتائج الرئيسية التالية:
- تناول وجبة الإفطار قبل التدخين قد يساهم في خفض تركيز الكوتينين في الجسم بشكل ملحوظ.
- الأشخاص الذين يدخنون خلال 30 دقيقة من الاستيقاظ سجلوا أعلى مستويات للمواد المرتبطة بخطر السرطان.
- مستويات مادة الكوتينين لدى بعض المدخنين كانت أعلى بنحو 75 مرة مقارنة بغيرهم، رغم أنهم يدخنون نفس عدد السجائر يومياً.
تأثير التدخين بعد الإفطار في رمضان على الصحة
يمكن ربط نتائج هذه الدراسة بعادة شائعة خلال شهر رمضان، حيث يحرص بعض المدخنين على إشعال السيجارة فور الانتهاء من الإفطار بعد ساعات طويلة من الصيام. ويحذر خبراء الصحة من أن هذه العادة قد تكون ضارة لعدة أسباب، منها:
- المعدة تكون فارغة وحساسة بعد الصيام، مما يزيد من امتصاص النيكوتين بشكل أسرع.
- قد يسبب تهيج المعدة والقولون، مما يؤدي إلى اضطرابات هضمية.
- يزيد من الشعور بالدوخة واضطراب ضغط الدم، خاصة مع الجفاف الناتج عن الصيام.
- يرفع خطر الإصابة بأمراض الرئة وسرطان الرئة بسبب ارتفاع تركيز السموم في الدم.
نصائح للمدخنين خلال رمضان لتقليل الأضرار
ينصح الأطباء المدخنين في شهر رمضان باتباع بعض الخطوات البسيطة لتقليل الأضرار الصحية الناتجة عن هذه العادة الخطيرة:
- تأجيل التدخين بعد الإفطار لمدة لا تقل عن 30 إلى 60 دقيقة، للسماح للجسم بامتصاص العناصر الغذائية أولاً.
- تناول وجبة إفطار خفيفة أولاً، مثل التمر والماء، قبل التفكير في التدخين.
- شرب كميات كافية من الماء لتعويض الجفاف الناتج عن الصيام، مما يساعد في تخفيف تأثير النيكوتين.
- تقليل عدد السجائر تدريجياً خلال الشهر الكريم، كخطوة نحو الإقلاع النهائي.
- استغلال شهر رمضان كمحاولة جادة للإقلاع عن التدخين، حيث يمكن للصيام أن يسهل عملية التخلص من الإدمان.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة جوشوا مسكات أن سلوكيات التدخين تختلف من شخص لآخر، مشيراً إلى أن بعض المدخنين لديهم رغبة أقوى في النيكوتين مما يجعلهم يدخنون مباشرة بعد الاستيقاظ أو الإفطار. ويرى الباحثون أن الجسم عند تدخين السجائر قبل تناول الطعام يكون أكثر حساسية للمواد الكيميائية، مما يؤدي إلى امتصاص أعلى للنيكوتين وزيادة تركيز السموم في الدم، وبالتالي ارتفاع خطر الإصابة بأمراض الرئة وسرطان الرئة.
