دراسة سويدية: تناول اللحوم في منتصف العمر قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة 45%
دراسة سويدية: اللحوم تقلل خطر الخرف بنسبة 45% (25.03.2026)

دراسة سويدية تكشف تأثير استهلاك اللحوم على صحة الدماغ وخطر الإصابة بالخرف

يواصل العلماء حول العالم البحث المستمر عن العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بالخرف، خاصة مع التقدم في العمر، حيث تعد التغذية من أهم هذه العوامل على الإطلاق. وتشير دراسة حديثة أجراها باحثون سويديون إلى أن نوعية الأطعمة التي يتناولها الإنسان قد تلعب دورًا حاسمًا في حماية الدماغ، أو زيادة خطر تعرضه للتدهور المعرفي. لذا، فإن التركيز على العلاقة بين استهلاك اللحوم، سواء الطازجة أو المصنعة، والصحة المعرفية يكتسب أهمية كبيرة في الأوساط العلمية.

تفاصيل الدراسة السويدية المثيرة

أجرى باحثون في جامعة ستوكهولم بالسويد دراسة جديدة وشاملة، ليكتشفوا أن زيادة تناول اللحوم في منتصف العمر، قد يساعد في الحماية من الخرف بشكل ملحوظ. كما وجد العلماء أن حاملي جين ألزهايمر المعروف باسم APOE، والذين يتناولون اللحوم بانتظام، يمكنهم تقليل خطر إصابتهم بهذا المرض التنكسي المنهك إلى النصف تقريبًا، بحسب ما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

ترتبط زيادة تناول اللحوم بتباطؤ التدهور المعرفي بشكل واضح، حيث وجد الباحثون أن هذه الزيادة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بين البالغين، خاصة الذين يحملون الجين المذكور. وأظهرت نتائج الدراسة المهمة، أنه من بين حاملي جين APOE4، كان أولئك الذين يتناولون أكبر كمية من اللحوم، أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 45%، مقارنة بأولئك الذين يتناولون أقل كمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نتائج مفصلة وتفاصيل المشاركين

تتبع الباحثون كمية اللحوم المصنعة التي تناولها المشاركون في الدراسة، والذين بلغ عددهم 2000 سويدي، مع تعريف اللحوم المصنعة بأنها اللحوم التي خضعت لتغييرات، من خلال التمليح، أو المعالجة، أو التخمير، أو التدخين، أو غير ذلك من العمليات الصناعية. وخلال فترة الدراسة الممتدة، أصيب 296 مشاركًا بالخرف، بينما توفي 690 مشاركًا، دون الإصابة بحالة فقدان الذاكرة.

وجد الباحثون أن زيادة إجمالي استهلاك اللحوم لدى هؤلاء الأفراد، لم يرتبط فقط بتحسن الأداء المعرفي بمرور الوقت، بل ارتبط أيضًا بانخفاض مخاطر الإصابة بالخرف بشكل عام. أما في المشاركين الذين لديهم عامل الخطر الوراثي، كان أولئك الذين يتناولون أكبر كمية من اللحوم، ما يعادل صدر دجاجة واحد في اليوم، أقل عرضة للإصابة بالخرف بنحو النصف، مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل كمية من اللحوم.

تحذير مهم بشأن اللحوم المصنعة

كما أظهرت النتائج المهمة أن ارتفاع نسبة اللحوم المصنعة، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بغض النظر عن النمط الجيني APOE، مما يشير بقوة إلى أن اللحوم المصنعة قد تؤثر سلبًا على صحة الدماغ، على عكس اللحوم الطازجة التي أظهرت فوائد إيجابية. وهذا يسلط الضوء على أهمية التمييز بين أنواع اللحوم في الدراسات الغذائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تؤكد هذه الدراسة على الدور المحوري للتغذية في الحفاظ على الصحة المعرفية، وتفتح آفاقًا جديدة للبحث في كيفية تأثير الأطعمة المختلفة على الدماغ، خاصة مع تزايد حالات الخرف حول العالم. ويبقى الاعتدال وتنوع النظام الغذائي مفتاحًا رئيسيًا للصحة العامة.