الصحة تطلق مبادرات لخفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول 2027
شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في الدورة التدريبية المتخصصة للأئمة والواعظات التي نظمتها وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارة الصحة والمجلس القومي للسكان، وذلك في أكاديمية الأوقاف الدولية. جاءت هذه المشاركة ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الوعي المجتمعي بالقضية السكانية ودعم استراتيجية الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بالنمو السكاني.
أهداف الدورة التدريبية ومحاور الاستراتيجية الوطنية
أوضحت الدكتورة عبلة الألفي أن الدورة تهدف إلى إعداد مدربين لتأهيل الأئمة والواعظات على تناول القضية السكانية وربطها بجهود التنمية المستدامة. كما تشمل تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل، وذلك لدعم تنفيذ الخطة العاجلة للسكان والتنمية، خاصة في المناطق ذات المؤشرات المرتفعة للنمو السكاني.
واستعرضت محاور الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، مشيرة إلى الهدف الرئيسي وهو خفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول عام 2027، ليتوافق مع معدل الإحلال السكاني. وأكدت على أهمية المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات لضمان رعاية مثالية للطفل خلال الألف يوم الأولى من عمره، والتي تمثل مرحلة حاسمة في تطوره الذهني والجسدي.
تحسين الصحة الإنجابية ودور الأئمة والواعظات
وشددت الدكتورة عبلة الألفي على أن الاستعداد الجيد للحمل وتأجيله المناسب يحسن صحة الأم والطفل، من خلال علاج الأنيميا والالتهابات، مما يقلل مخاطر الولادة المبكرة. ودعت إلى الاستفادة من خدمات المشورة الأسرية في وحدات الرعاية الصحية المتاحة.
وأشارت إلى أن رفع الوعي بالصحة الإنجابية يساهم في خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال، موضحة أن المباعدة السليمة بين الولادات تقلل هذه المعدلات بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات القصيرة التي تقل عن عامين.
وتفاعل المشاركون في الدورة حول أهمية الرضاعة الطبيعية واستخدام وسائل تنظيم الأسرة عقب الولادة، خاصة مع ارتفاع نسبة الحمل غير المخطط خلال العام الأول، مما يستدعي الاعتماد على الوسائل طويلة المدى لتنظيم الأسرة.
تكامل الجهود وخطط المستقبل
وأبرزت الدكتورة عبلة الألفي دور الأئمة والواعظات في مواجهة قضايا مثل زواج الأطفال والتسرب من التعليم، ودعم تمكين المرأة اقتصادياً. كما أكدت على تعزيز الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة والقضاء على الاحتياجات غير الملباة، مع تصحيح الشائعات حول وسائل التنظيم والحد من الولادات القيصرية غير المبررة.
وأكدت أن تكامل جهود الدولة مع الدور التوعوي للأئمة والواعظات يشكل ركيزة أساسية لنشر الثقافة الصحية في المجتمع. وأعلنت عن تنفيذ 40 دورة تدريبية على مستوى الجمهورية خلال الفترة المقبلة، لضمان استمرارية هذه الجهود ووصولها إلى جميع المناطق.



