محكمة الجنايات تحكم على عاطل بالسجن المشدد 10 سنوات لاعتدائه على والدته وسرقتها
عاطل يحصل على 10 سنوات سجن لاعتدائه على والدته وسرقتها (10.03.2026)

محكمة الجنايات تصدر حكماً قاسياً ضد عاطل لاعتدائه على والدته وسرقتها

في قضية أثارت استنكاراً واسعاً، أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكماً بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات بحق عاطل، وذلك بتهمة التعدي بالضرب على والدته المسنة وسرقة أموالها داخل دائرة قسم شرطة أوسيم. جاء هذا الحكم بعد تحقيقات مكثفة كشفت تفاصيل مروعة للواقعة التي هزت المجتمع المحلي.

تفاصيل البلاغ والتحريات الأمنية

تلقت مباحث قسم شرطة أوسيم، التابع لمديرية أمن الجيزة، بلاغاً عاجلاً من مسنة تشكو من تعرضها للاعتداء الجسدي والسرقة على يد ابنها. وبحسب البلاغ، اتهمت الأم ابنها بالتعدي عليها بالضرب وسرقة أموالها قسراً، وذلك لاستخدامها في شراء المواد المخدرة. وعلى الفور، شكلت قوات الأمن فريقاً متخصصاً للبحث والتحري، حيث أسفرت جهودهم عن تأكيد صحة الواقعة وتوثيق الأدلة.

كشف هوية المتهم وظروف الجريمة

أظهرت التحريات أن المتهم، وهو عاطل عن العمل، يعاني من إدمان شرب المواد المخدرة. ووفقاً للتحقيقات، طلب من والدته، التي كان يعيش معها، مبلغاً مالياً لشراء المخدرات، وعندما رفضت طلبه، قام بتعدي عليها بالضرب المبرح، مما تسبب في إصابات خطيرة، ثم سرق أموالها وهرب من المكان. وقد كشف التقرير الطبي للمجني عليها عن إصابتها بكدمات متعددة، تشمل كدمات بفروة الرأس، وكدمة بالكتف الأيسر، وكدمة أسفل الظهر، وكدمة بالساق اليسرى، بالإضافة إلى كدمات متفرقة بالساق اليمنى، مما يؤكد شدة الاعتداء.

إجراءات القبض والاعتراف

بعد تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، حيث اعترف صراحةً بارتكابه الواقعة. وحرر محضر رسمي بالحادثة، وتولت النيابة العامة التحقيق في القضية، مما مهد الطريق للمحاكمة العادلة التي انتهت بالحكم المشدد.

عقوبة السرقة في القانون المصري

يجرّم قانون العقوبات المصري، الصادر برقم 58 لسنة 1937 والمعدل بالقانون رقم 189 لسنة 2020، السرقة بجميع أشكالها، مؤكداً على أهمية الحسم الشديد وعدم التهاون في مثل هذه الجرائم. وتصل عقوبة بعض جرائم السرقة إلى السجن المؤبد، وذلك في حال توافر شروط محددة، منها:

  1. ارتكاب السرقة ليلاً.
  2. ارتكاب السرقة من قبل شخصين أو أكثر.
  3. وجود أسلحة ظاهرة أو مخبأة مع السارقين.
  4. دخول دار أو منزل مسكون أو معد للسكنى، أو استخدام الكسر أو المفاتيح المصطنعة.
  5. استخدام الإكراه أو التهديد بالأسلحة أثناء ارتكاب الجريمة.

هذه القضية تذكرنا بأهمية حماية كبار السن من العنف الأسري، وتؤكد على دور القضاء في إنزال أقصى العقوبات بحق من يتعدى على حقوق الآخرين، خاصة في جرائم الاعتداء على الوالدين التي تعتبر من أشد الجرائم إثارة للاشمئزاز في المجتمع.