بين الكحك والرنجة: كيف تتحول موائد عيد الفطر إلى عبء صحي خطير؟
الاحتفال بعيد الفطر المبارك في مصر لا يقتصر على زيارة الأقارب والأصدقاء والتنزه فحسب، بل للأسف أصبح مرتبطًا بعادات غذائية قد تتحول إلى عبء صحي ثقيل. فغالبًا ما يحرص المصريون على تناول الأسماك المملحة مثل الرنجة والفسيخ، بالإضافة إلى الكحك ومشتقاته، رغم أن المعدة تكون مرهقة بعد صيام شهر رمضان الكريم.
تحذيرات من عادات غذائية خاطئة
في هذا الصدد، يقول الدكتور سيد حماد، استشاري التغذية بالمعهد القومي للتغذية، إن هناك عادات غذائية خاطئة يتبعها المسلمون خلال أيام عيد الفطر المبارك، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية متعددة. ومن أبرز هذه العادات:
- الإفراط في تناول حلوى العيد: مثل الكحك والبسكويت، التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات والدهون، مما يسبب اضطرابات هضمية وزيادة في الوزن. ينصح الدكتور حماد بتناول قطعة أو اثنتين فقط على مدار اليوم، مع ضرورة حسابها ضمن السعرات الحرارية اليومية.
- تناول الطعام بشراهة: بسبب العزومات والخروج في العيد، مما يزيد من إرهاق المعدة، خاصة بعد تناول كميات كبيرة من الحلوى في رمضان. يجب أن تكون الوجبات خفيفة في الإفطار والغداء والعشاء، مع تناول سناك خفيف بين الوجبات لكبح الشهية والحفاظ على راحة الجهاز الهضمي.
- تناول الفسيخ والرنجة: وهي عادات مصرية قديمة، ولكن يفضل عدم تناولها مباشرة بعد شهر رمضان لأن المعدة لا تكون في أفضل حالاتها. ينصح بتأجيلها إلى بعد العيد، وفي حالة تناولها، يجب الاكتفاء بكمية قليلة مع الخبز الأسمر والخضروات والليمون.
نصائح لتجنب المخاطر الصحية
يؤكد الخبراء على أهمية الاعتدال في تناول الأطعمة خلال العيد، مع التركيز على الأغذية الصحية التي تساعد في استعادة نشاط الجسم بعد الصيام. كما ينصحون بتجنب الإفراط في الحلويات والأسماك المملحة، والحرص على شرب كميات كافية من الماء لترطيب الجسم.
في النهاية، يمكن أن يكون عيد الفطر فرصة للاستمتاع مع العائلة والأصدقاء دون التضحية بالصحة، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن والابتعاد عن العادات الضارة التي قد تتحول إلى عبء صحي خطير على المدى الطويل.



