معهد التغذية يحذر من خطأ شائع في رمضان
كشف المعهد القومي للتغذية عن مفاجأة تتعلق بالعادات الغذائية خلال شهر رمضان المبارك، حيث حذر من الاعتقاد السائد بأن تناول الفاكهة بعد وجبة الإفطار يساعد على الهضم، مؤكدًا أن هذا الرأي يفتقر إلى الأساس العلمي.
لماذا قد تكون الفاكهة بعد الإفطار ضارة؟
أوضح المعهد أن الفاكهة تحتوي على سكريات بسيطة يمكن أن تزيد من كمية الكربوهيدرات في الجسم، خاصة بعد وجبة إفطار غنية بالفعل بالطعام. وأشار إلى أن الجسم يبدأ في تنظيم مستوى السكر في الدم عند تناول وجبة إفطار تحتوي على كربوهيدرات، وإذا تمت إضافة كمية كبيرة من الفاكهة بعدها، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة مفاجئة في مستوى السكر أو شعور بالجفاف.
وبهذا، فإن تناول الفاكهة لا يسهم مباشرة في تحسين الهضم، لكنه يزود الجسم بالسكريات البسيطة كمصدر للطاقة، مما قد يسبب اضطرابات في مستويات السكر بالدم.
الطريقة المثلى لتناول الفاكهة
أكد المعهد القومي للتغذية أن أفضل طريقة للاستفادة من الفاكهة هي تناولها كاملة دون عصر، لأنها تحتوي على الألياف الطبيعية والمعادن المهمة التي تساعد في الحفاظ على توازن السكر وتعزز الصحة العامة. وأضاف أن الفاكهة تبقى جزءًا صحيًا من النظام الغذائي إذا تناولت باعتدال، مع التركيز على التنوع وتجنب الإفراط، لضمان الاستفادة من فوائدها دون أي تأثير سلبي على الجسم.
فوائد الصيام الصحية في رمضان
كان المعهد قد أكد سابقًا أن صيام شهر رمضان لا يقتصر فقط على كونه عبادة روحية، بل هو فرصة صحية مهمة للجسم، حيث يساهم الصيام المنتظم على مدار الشهر في دعم العديد من العمليات الحيوية، وفي مقدمتها تجديد الخلايا وتحسين كفاءة أجهزة الجسم المختلفة.
وأوضح معهد التغذية أن الامتناع عن الطعام والشراب لفترات تتراوح بين 12 إلى 18 ساعة يوميًا خلال شهر رمضان يمنح الجسم وقتًا كافيًا لإعادة تنظيم عملياته الحيوية، حيث يبدأ الجسم بعد انخفاض مستوى السكر في الدم في البحث عن مصادر بديلة للطاقة، فيلجأ إلى استهلاك المخزون الموجود داخل الجسم، مثل الدهون المخزنة، وهو ما يساعد على تحسين عملية التمثيل الغذائي.
وأضاف معهد التغذية أن الصيام يحفّز أيضًا عملية تجديد الخلايا داخل الجسم، إذ يبدأ الجسم في التخلص من الخلايا القديمة أو التي لم تعد قادرة على أداء وظائفها بكفاءة، والتي تعرف بخلايا الشيخوخة، ويعمل على استبدالها بخلايا أكثر نشاطًا وكفاءة، وهو ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة.
وأشار المعهد إلى أن هذه العملية تسهم كذلك في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، كما تساعد على تقليل معدلات الالتهاب في الجسم، وهي التهابات ترتبط بالعديد من الأمراض المزمنة مثل السمنة، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم.
