المعهد القومي للتغذية: صيام رمضان يعزز تجديد الخلايا ويقلل الالتهابات
أكد المعهد القومي للتغذية في بيان توعوي هام أن صيام شهر رمضان المبارك لا يقتصر فقط على كونه فريضة دينية وعبادة روحية عظيمة، بل يمثل أيضًا فرصة صحية استثنائية للجسم البشري، حيث يساهم الصيام المنتظم على مدار أيام الشهر الفضيل في دعم وتعزيز العديد من العمليات الحيوية الأساسية.
تحسين العمليات الحيوية خلال فترات الصيام
وأوضح المعهد من خلال فيديو توعوي نشره على الصفحة الرسمية الخاصة به على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن الامتناع عن تناول الطعام والشراب لفترات تتراوح بين 12 إلى 18 ساعة يوميًا خلال شهر رمضان يمنح الجسم وقتًا كافيًا لإعادة تنظيم وتنشيط عملياته الحيوية الداخلية. حيث يبدأ الجسم بعد انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل ملحوظ في البحث عن مصادر بديلة للطاقة، فيلجأ تلقائيًا إلى استهلاك المخزون الموجود داخل الجسم، مثل الدهون المخزنة في الأنسجة المختلفة، وهو ما يساعد بشكل فعال على تحسين عملية التمثيل الغذائي وتعزيز كفاءتها.
تحفيز تجديد الخلايا وتعزيز المناعة
وأضاف المعهد القومي للتغذية أن الصيام يحفّز أيضًا وبقوة عملية تجديد الخلايا داخل الجسم، إذ يبدأ الجسم في التخلص التدريجي من الخلايا القديمة أو التي لم تعد قادرة على أداء وظائفها بكفاءة، والتي تعرف علميًا بخلايا الشيخوخة، ويعمل بنشاط على استبدالها بخلايا جديدة أكثر نشاطًا وكفاءة وأفضل أداءً، وهو ما ينعكس إيجابًا وبشكل مباشر على الصحة العامة للفرد.
وأشار المعهد إلى أن هذه العملية الحيوية المهمة تسهم كذلك في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي ورفع مستويات دفاعات الجسم الطبيعية، كما تساعد بشكل ملحوظ على تقليل معدلات الالتهاب في الجسم، وهي التهابات مزمنة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعديد من الأمراض المزمنة الخطيرة مثل السمنة المفرطة، ومرض السكري بأنواعه، وارتفاع ضغط الدم المستمر.
نظام غذائي متوازن مع الصيام
وأكد المعهد القومي للتغذية في ختام تصريحاته أن الصيام الصحي، خاصة مع اتباع نظام غذائي متوازن ومتكامل بين وجبتي الإفطار والسحور، يمثل مكافأة صحية حقيقية للجسم مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، لما يقدمه من فوائد متعددة ومتنوعة تسهم بشكل فعال في تحسين الصحة العامة وتعزيز نشاط الجسم وحيويته على المدى الطويل.
