المركز القومي للبحوث يكشف أسرار المشروبات الرمضانية وفوائد الصيام الصحية
فوائد المشروبات الرمضانية والصيام الصحية من البحوث

المركز القومي للبحوث يسلط الضوء على التراث الغذائي في رمضان

يواصل المركز القومي للبحوث، في إطار رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تقديم رسائل توعوية تربط بين العادات التراثية والأسس العلمية السليمة، بهدف نشر الوعي الغذائي خلال شهر رمضان المبارك. وتأتي هذه الجهود لتعزيز الفهم الصحيح للقيمة الغذائية للمشروبات التقليدية، مع التأكيد على أهمية الاعتدال في الاستهلاك.

القيمة الغذائية للمشروبات الرمضانية التقليدية

توضح الدكتورة رشا صلاح محمد علي، أستاذ باحث مساعد بقسم التغذية وعلوم الأطعمة في معهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية، أن العديد من المشروبات الرمضانية التقليدية تحمل قيمة غذائية مهمة، بشرط الاعتدال في السكريات. وتشير إلى أن هذه المشروبات ليست مجرد عادات فلكلورية، بل هي مصادر غنية بالعناصر الصحية.

  • الخشاف: غني بالفيتامينات والمعادن والألياف، مما يساعد على تحسين الهضم وتعزيز المناعة.
  • قمر الدين: مصدر ممتاز لفيتامين C والبيتا كاروتين ومضادات الأكسدة، التي تدعم صحة الجلد والعيون.
  • العرقسوس: يحتوي على أملاح معدنية ومركبات فعالة مفيدة للصحة، مثل تحسين وظائف الجهاز الهضمي.
  • السوبيا: تمد الجسم بالطاقة وتساعد على تقليل الشعور بالعطش، مما يجعلها مثالية لفترات الصيام الطويلة.
  • مشروبات أخرى: مثل الخروب، التمر الهندي، الدوم، والكركديه، وهي غنية بمضادات الأكسدة وتساهم في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم.

ويلفت المركز إلى ضرورة التفرقة بين المشروبات الطبيعية المحضرة منزليًا، وتلك المصنعة الغنية بالسكر والمواد المضافة، مع التأكيد على بدء الإفطار بالماء وتناول المشروبات الطبيعية منخفضة السكر بكميات معتدلة لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي.

التأثيرات الصحية للصيام على الجسم

يستعرض الدكتور محمد أحمد شهبة من معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، التأثيرات البيولوجية للصيام على أجهزة الجسم المختلفة، موضحًا أن الصيام لا يقتصر على كونه عبادة دينية، بل يحمل فوائد صحية متعددة عند ممارسته بشكل سليم.

  1. إراحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستوى السكر في الدم: يساعد الصيام في تقليل العبء على الجهاز الهضمي وتحسين استجابة الجسم للأنسولين.
  2. تحفيز عملية "الالتهام الذاتي" وتجديد الخلايا: وهي آلية طبيعية تساعد الجسم في التخلص من الخلايا التالفة وتعزيز التجديد.
  3. تعزيز حرق الدهون وتحسين مستويات الكوليسترول: مما يساهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
  4. دعم وظائف المخ والتركيز بعد مرحلة التكيف الأولى: حيث يعزز الصيام الوضوح الذهني والتركيز.
  5. تقوية الجهاز المناعي والمساهمة في تقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة: مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

نصائح للصيام الصحي والآمن

لضمان صيام صحي وآمن، يقدم المركز القومي للبحوث مجموعة من التوصيات الأساسية:

  • تناول وجبات متوازنة عند الإفطار، تشمل البروتينات والخضروات والكربوهيدرات المعقدة.
  • الحفاظ على الترطيب الجيد بشرب كميات كافية من الماء والمشروبات الطبيعية.
  • تجنب الإفراط في الدهون والسكريات، والتي قد تسبب عسر الهضم وزيادة الوزن.
  • ممارسة نشاط بدني خفيف، مثل المشي، لتعزيز الدورة الدموية والصحة العامة.

ويؤكد المركز أن الصيام يمثل فرصة ذهبية لإعادة ضبط نمط الحياة وتحسين الصحة بشكل عام، مع التشديد على أهمية استشارة الطبيب لمرضى الأمراض المزمنة قبل البدء في الصيام، لضمان سلامة وصحة الجميع خلال هذا الشهر الكريم.