البروتين: الحل السحري لمشاكل الصيام في شهر رمضان
في ظل البحث الدائم عن المعادلة الغذائية المثالية خلال شهر رمضان المبارك، يبرز البروتين كعنصر حاسم للحفاظ على النشاط وتجنب الخمول بعد الإفطار. الدكتورة بيرهان محسن، الزميل المساعد لطب الأطفال في معهد التغذية، تكشف في تصريحات خاصة عن الأهمية القصوى لهذا المكون الغذائي الحيوي.
الركيزة الأساسية لتعويض الجسم خلال الصيام
تشير الدكتورة محسن إلى أن البروتين يمثل الركيزة الأساسية لتعويض الجسم والحفاظ على توازنه الحيوي خلال ساعات الصيام الطويلة. "إن إدراج البروتين كعنصر أساسي في وجبة الإفطار ليس رفاهية، بل ضرورة حيوية"، كما تؤكد.
دور حيوي في ترميم الأنسجة واستعادة الحيوية
توضح خبيرة التغذية أن البروتين يعد من أهم المجموعات الغذائية المسؤولة عن عملية البناء داخل الجسم. فترة الصيام الطويلة قد تؤدي إلى حدوث تلف بسيط في الأنسجة نتيجة فقدان السوائل، وهنا تبرز أهمية البروتين في وجبة الإفطار.
يلعب هذا العنصر الغذائي دوراً حيوياً في:
- ترميم وبناء الأنسجة المتضررة
- تعويض ما تم فقده خلال ساعات الصيام
- إعادة الحيوية للجسم بشكل سريع وفعال
تنظيم سكر الدم ومقاومة نهم السكريات
فيما يتعلق بضبط الشهية والتحكم في الرغبات الغذائية، تشير الدكتورة محسن إلى أن وجود البروتين على مائدة الإفطار يساهم بشكل مباشر في الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
"البروتين يمنح الصائم شعوراً بالشبع لفترات طويلة"، كما تضيف، "مما يقلل بشكل ملحوظ من حالة 'النهم' تجاه السكريات والنشويات التي تصيب الكثيرين بعد ساعات الصيام الطويلة".
وتؤكد أن تناول وجبة متوازنة غنية بالبروتين يقلل تلقائياً من استهلاك الكربوهيدرات الضارة، مما يحمي الصائم من التقلبات المفاجئة في مستويات الطاقة.
طاقة مستدامة للعبادة وحماية من السمنة
تكشف الدكتورة محسن عن الفوائد النفسية والجسدية المتعددة للبروتين خلال شهر رمضان، حيث تؤكد أنه يمنح الجسم طاقة مستدامة تمكن الصائم من:
- أداء صلاة التراويح بكامل النشاط
- ممارسة العبادات الرمضانية المختلفة
- القيام بالأنشطة اليومية دون الشعور بالتعب أو الإرهاق المعتاد
كما تشدد الخبيرة الغذائية على أن الالتزام بوجود البروتين في النظام الغذائي الرمضاني يعد استراتيجية فعالة لتجنب زيادة الوزن، حيث أنه:
- يمنع استهلاك السعرات الحرارية غير الضرورية
- يقلل من الإفراط في تناول الحلويات والنشويات
- يحمي الجسم من تراكم الدهون الناتج عن العادات الغذائية الخاطئة
ختاماً، تؤكد الدكتورة بيرهان محسن أن البروتين ليس مجرد عنصر غذائي عادي، بل هو حائط الصد الحقيقي ضد الإرهاق وزيادة الوزن خلال شهر الصيام، داعية جميع الصائمين إلى الاهتمام بتضمينه في وجباتهم الرمضانية لضمان صحة أفضل وأداء أمثل للعبادات.