كشف طبي: أسباب الخمول بعد الإفطار في رمضان وطريقة صحية لكسر الصيام
كشف الدكتور رامي صلاح الدين، استشاري التغذية العلاجية، أن الشعور بالخمول والتعب الشديد بعد الإفطار في شهر رمضان غالبًا ما يكون نتيجة العادات الغذائية الخاطئة عند كسر الصيام. وأشار إلى أن هذه العادات تؤثر سلبًا على مستويات الطاقة والصحة العامة خلال الشهر الكريم.
العادات الغذائية الخاطئة وأثرها على الجسم
أبرز هذه العادات هو تناول السكريات والعصائر بكميات كبيرة فور أذان المغرب، مما يسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى الجلوكوز في الدم ثم هبوطًا مفاجئًا. وأوضح الدكتور رامي خلال تصريحاته لـ إكسترا نيوز أن الإفراط في تناول الطعام بعد فترة طويلة من الصيام يجعل الجسم يتعرض لارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز، يتبعه هبوط حاد.
هذا الارتفاع والهبوط السريع في مستويات السكر يسبب الإرهاق والرغبة في النوم، مما يساهم في فقدان النشاط والشعور بالخمول خلال الساعات الأولى بعد الإفطار. كما أن العشوائية في تناول الطعام تعزز من هذه المشكلة، حيث تؤدي إلى اضطرابات في عملية الهضم وتزيد من الشعور بالتعب.
طريقة صحية مثالية لكسر الصيام
ينصح الدكتور رامي صلاح الدين ببدء الإفطار بكوب من الماء مع 2-3 تمرات فقط. هذه الطريقة توفر للجسم طاقة تدريجية وتساعد على تجنب الإجهاد الهضمي. كما أن تناول التمر يمد الجسم بالسكريات الطبيعية التي تمنح طاقة مستدامة، بدلاً من العصائر المحلاة التي تفتح الشهية بشكل مفرط.
في تصريحاته، أوضح الدكتور رامي أن العصائر المحلاة أو حتى العصائر الطبيعية يمكن أن تؤدي إلى فتح الشهية بشكل مفرط، مما يعزز من احتمالية تناول الأطعمة بشكل عشوائي وغير منظم. هذا الإفراط في الطعام قد يزيد من فرص الشعور بالخمول والتعب بعد الإفطار، ويؤثر على الصحة العامة.
فوائد الصيام للجسم وأهمية الإفطار المنظم
أكد الدكتور رامي أن الصيام يحمل فوائد صحية متعددة، منها تنشيط عملية الالتهام الذاتي للخلايا، وهي عملية تساعد الجسم على التخلص من الخلايا التالفة وتجديد الأنسجة. هذه العملية تسهم في تحسين الصحة العامة وتساعد في تأخير علامات الشيخوخة، مما يجعل الصيام فرصة ذهبية للعناية بالصحة.
وأضاف الدكتور رامي أن أول ما يدخل المعدة عند الإفطار له تأثير كبير على مستوى الطاقة لبقية اليوم. كسر الصيام بشكل تدريجي يساهم في الحفاظ على النشاط ويمنع حدوث نوبات جوع شديدة أو رغبة مستمرة في تناول السكريات. كما أن اتباع نظام غذائي متوازن خلال شهر رمضان يمكن أن يحول الصيام إلى تجربة صحية مفيدة، بدلاً من أن يكون مصدرًا للإرهاق والخمول.
باختصار، تجنب العادات الغذائية الخاطئة واعتماد طريقة صحية لكسر الصيام يمكن أن يحسن من تجربة الصيام في رمضان، ويضمن نشاطًا وحيوية طوال اليوم.