حكم انتقاض الوضوء أثناء الطواف
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال: ماذا يفعل الحاج أو المعتمر إذا انتقض وضوؤه في الطواف؟ وأوضحت أنه يجب عليه قطع الطواف فوراً، ثم التوجه للوضوء، ثم العودة لإكمال الطواف من حيث توقف، دون الحاجة لاستئنافه من البداية.
الحكمة من الطواف عكس عقارب الساعة
من جانبه، أوضح الدكتور محمود الأبيدي، أحد علماء الأوقاف، أن الطواف حول الكعبة المشرفة يحمل دلالات روحية وفلسفية عميقة، تتجاوز كونه مجرد حركة عبادية. وأكد أن الطواف يتم عكس اتجاه عقارب الساعة، وكأن الإنسان يعيد ترتيب داخله ويبدأ صفحة جديدة. وأضاف أن بعض المتأملين في الفلسفة الإسلامية يرون في ذلك معنى رمزياً لمحو ما مضى من أخطاء وذنوب، والعودة إلى "نقطة الصفر" الروحية في حياة الإنسان. وتابع أن الطواف لو أُدي في الاتجاه المعاكس لكان فيه مشقة وعدم انسجام مع حركة الجسد، بينما في اتجاهه الحالي يأتي في منتهى السهولة والانسيابية، ما يعكس حكمة إلهية في انسجام العبادة مع فطرة الإنسان. واختتم قائلاً: "من أعظم دروس الحج أن الإنسان لا يعتمد على نفسه، بل يتجرد من حوله وقوته".
حكم استلام الحجر الأسود
نشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك بياناً شرعياً يوضح السنن والآداب المتعلقة باستلام الحجر الأسود أثناء الطواف. وأكدت أنه يُسن للمعتمر أو الحاج استلام الحجر الأسود وتقبيله عند بداية كل شوط من أشواط الطواف، شريطة القدرة والاستطاعة دون مدافعة الآخرين أو إحداث مزاحمة قد تؤدي إلى أذى المصلين والطائفين. وأوضحت الفتوى أنه في حال مشقة الوصول إلى الحجر الأسود بسبب الزحام، يجوز للطائف أن يستلمه بيده أو باستخدام عصا ثم يقبل ما أشار به، كما يجوز شرعاً الاكتفاء بالإشارة إليه من بعيد باليد دون تقبيل، تيسيراً على النفس ورفقاً بالناس. وأشارت الدار إلى أنه يستحب للمسلم عند استلام الحجر أو الإشارة إليه التكبير والتهليل، مع ترديد الدعاء المأثور: "اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم"، طلباً للقبول والإخلاص في العبادة.



