أثار نظام الطيبات الغذائي للدكتور الراحل ضياء العوضي جدلاً واسعاً في الأيام الأخيرة، حيث يعتمد على فلسفة استبعاد أطعمة يصفها بـ"الخبيثة" التي تسبب الالتهابات، والتركيز على أطعمة "طيبات" تساعد الجسم على الاستشفاء. ورغم تأييد البعض للفكرة، إلا أن آخرين عارضوها بشدة، مما يستدعي توضيح المخاطر المحتملة لهذا النظام.
مخاطر نظام الطيبات على الصحة
في هذا السياق، أوضح الدكتور محمد أحمد عبد العزيز، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن نظام الطيبات هو نظام غذائي منتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي، يعتمد على أطعمة محددة مع الترويج لفكرة أن بعض الأطعمة قادرة على علاج الأمراض وتحسين الصحة بشكل جذري. وأشار إلى أنه لا يُقدم فقط كنظام غذائي، بل يُروج له كوسيلة لعلاج أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض المناعة، وهو ما لا تدعمه الأدلة العلمية.
وأكد أخصائي التغذية العلاجية أنه لا يمكن الاعتماد على أي نظام غذائي كبديل للعلاج الطبي، فالتغذية عامل مساعد فقط وليست بديلاً عن الأدوية أو المتابعة الطبية. وحذر من أن هذا النظام يسبب مخاطر صحية عديدة قد تصل إلى الوفاة، منها اضطراب مستوى السكر في الدم، ونقص العناصر الغذائية المهمة مثل الفيتامينات والمعادن.
تدهور الحالة الصحية لمرضى الأمراض المزمنة
من بين المخاطر الجسيمة التي يسببها نظام الطيبات، تدهور الحالة الصحية لمرضى الأمراض المزمنة، خاصة بعد تركهم للأدوية دون استشارة الطبيب. كما يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، وقد تصل المضاعفات في بعض الحالات إلى الوفاة.
وقدم الدكتور محمد أحمد عدة نصائح للأشخاص، منها عدم اتباع أي نظام غذائي منتشر دون استشارة مختص، مؤكداً أن التغذية جزء من العلاج وليست العلاج بالكامل. وأشار إلى أن كل حالة لها نظام غذائي خاص بها حسب التشخيص الطبي الدقيق.



