يترقب المسلمون في كل عام حلول يوم عاشوراء، العاشر من شهر الله المحرم، الذي يصادف غدًا الخميس الموافق 10 محرم هجريًا، ليتساءل الكثيرون عن فضل صيام هذا اليوم وما إذا كان يغفر الذنوب. وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف أن صيام عاشوراء له أجر عظيم، حيث يكفر ذنوب سنة كاملة ويفتح باب التوبة.
فضل صيام يوم عاشوراء في السنة النبوية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن يوم عاشوراء من الأيام الفاضلة التي وردت الأحاديث النبوية بشرفها وفضل صيامها، وجزالة الثواب فيه. فقد روى أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ» (أخرجه مسلم). وهذا يعني أن صيام هذا اليوم يمحو الله به ذنوب السنة التي سبقته، وهي من صغائر الذنوب التي تقع في حق الله تعالى.
وأشارت الدار إلى أن صيام عاشوراء هو اتباع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ إنه صام هذا اليوم وأمر الناس بصيامه. فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟»، قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: «فأنا أحق بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه. (متفق عليه).
تكفير الذنوب وفتح باب التوبة
أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن فضل يوم عاشوراء يتجلى في فائدتين عظيمتين: الأولى هي تكفير ذنوب سنة كاملة، كما في الحديث: «وصيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (مسلم). والثانية هي فتح باب التوبة وتجديد الأوبة إلى الله تعالى، إذ أن لعاشوراء خصوصية تاريخية في قبول التوبة. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن كنت صائمًا شهرًا بعد رمضان فصم المحرم؛ فإنه شهر الله، وفيه يوم تاب فيه على قوم، ويتاب فيه على آخرين» (الترمذي).
أهمية صيام عاشوراء وفضله الروحي
ويذكر أن صيام عاشوراء مستحب شرعًا، ويعد من أفضل صيام التطوع بعد رمضان. وقد حثت دار الإفتاء المسلمين على اغتنام هذا اليوم بالصيام والعبادة والتوبة النصوح، لما فيه من أجر عظيم وغفران للذنوب. كما دعت إلى الإكثار من الدعاء والذكر في هذا اليوم المبارك.
تأكيدات شرعية من المصادر الرسمية
وقد استندت دار الإفتاء ووزارة الأوقاف في فتواها إلى الأحاديث النبوية الصحيحة، مؤكدتين أن صيام عاشوراء يكفر ذنوب سنة كاملة، لكنه لا يشمل الكبائر التي تحتاج إلى توبة خاصة. كما شددت على أن هذا اليوم هو فرصة عظيمة للتوبة والرجوع إلى الله، استنادًا إلى الحديث الذي يذكر أن الله تاب فيه على قوم ويتوب على آخرين.



