في إطار الجهود العالمية لتعزيز الصحة النفسية، شددت منظمة الصحة العالمية على أن الاهتمام بالصحة النفسية يعد ضرورة ملحة وليس ترفاً، وأن طلب المساعدة عند الحاجة لا ينبغي أن يكون موضع خجل أو عيب. وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أن الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من الصحة العامة، وأن إهمالها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الفرد والمجتمع.
أهمية الصحة النفسية
تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، فهي تؤثر على طريقة تفكيرنا وشعورنا وتصرفاتنا. كما أنها تساعدنا في التعامل مع ضغوط الحياة، والعمل بفعالية، والإسهام في مجتمعاتنا. وبحسب المنظمة، فإن هناك حاجة ماسة إلى تكثيف الجهود لتعزيز الصحة النفسية والوقاية من الاضطرابات النفسية.
كسر الوصم الاجتماعي
أشارت المنظمة إلى أن الوصم الاجتماعي المرتبط بالأمراض النفسية لا يزال يشكل عائقاً كبيراً أمام طلب المساعدة. فكثير من الناس يخشون التحدث عن مشكلاتهم النفسية خوفاً من التمييز أو النبذ الاجتماعي. ودعت المنظمة إلى ضرورة تغيير هذه النظرة من خلال التوعية والتثقيف، مؤكدة أن طلب المساعدة النفسية هو علامة قوة وليس ضعفاً.
دور المجتمع في دعم الصحة النفسية
تلعب الأسرة والمدرسة ومكان العمل دوراً محورياً في دعم الصحة النفسية. وشددت المنظمة على أهمية توفير بيئة داعمة تشجع على التحدث عن المشاعر والضغوط دون خوف. كما دعت الحكومات إلى الاستثمار في خدمات الصحة النفسية وجعلها في متناول الجميع، خاصة في ظل تزايد معدلات القلق والاكتئاب على مستوى العالم.
نصائح للحفاظ على الصحة النفسية
- ممارسة الرياضة بانتظام، فهي تحسن المزاج وتقلل التوتر.
- الحفاظ على نظام غذائي متوازن وشرب كمية كافية من الماء.
- الحصول على قسط كاف من النوم، حيث إن قلة النوم تؤثر سلباً على الصحة النفسية.
- تخصيص وقت للاسترخاء والهوايات المفضلة.
- التواصل مع الأصدقاء والعائلة وطلب الدعم عند الحاجة.
واختتمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على أن الاستثمار في الصحة النفسية هو استثمار في مستقبل أفضل للجميع، وأن لا صحة بدون صحة نفسية.



