حكم ترك دعاء الاستفتاح في الصلاة.. خلاف فقهي بين المذاهب
حكم ترك دعاء الاستفتاح في الصلاة بين المذاهب

أجمع الفقهاء على أن دعاء الاستفتاح في الصلاة ليس واجباً، وإنما هو سنة مستحبة عند جمهور العلماء، بينما ذهب المالكية إلى كراهته في الصلاة المفروضة. وقد وردت صيغ متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الدعاء، أشهرها: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك".

خلاف الفقهاء في دعاء الاستفتاح

يختلف الفقهاء في حكم دعاء الاستفتاح على النحو التالي:

  • الحنفية والشافعية والحنابلة: يرون أنه سنة مؤكدة، يُستحب للمصلي قراءته بعد تكبيرة الإحرام وقبل الفاتحة.
  • المالكية: يرون أنه مكروه في الصلاة المفروضة، ويستحب في النافلة. واستدلوا بحديث أنس أن النبي وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ (الحمد لله رب العالمين).

صيغ دعاء الاستفتاح الواردة

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة صيغ لدعاء الاستفتاح، منها:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  1. صيغة التسبيح: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك".
  2. صيغة التوجيه: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين...".
  3. صيغ أخرى تجمع بين الثناء والدعاء.

وقد فضل الحنفية والحنابلة الصيغة الأولى، بينما فضل الشافعية صيغة التوجيه، ويستحب الجمع بينهما أحياناً.

حكم الإنكار على من ترك دعاء الاستفتاح

أكدت دار الإفتاء المصرية أن مسألة دعاء الاستفتاح من الأمور الخلافية بين الفقهاء، ولا يجوز الإنكار على من تركه إذا كان يتبع مذهباً لا يوجبه. فالإنكار يكون فقط في المسائل المتفق عليها، أما المختلف فيها فيسع الناس فيها الأخذ بأي رأي معتبر.

وقد ورد إلى دار الإفتاء سؤال من أحد المتابعين قال فيه إنه سمع من بعض مستخدمي مواقع التواصل أن دعاء الاستفتاح واجب، فاعتقد ذلك، ثم فوجئ بأئمة لا يقرأونه فأنكر عليهم. فردت دار الإفتاء بأن الصلاة صحيحة ولا إثم على من تركه، وأنه لا ينبغي الإنكار في المسائل الخلافية.

خلاصة الحكم

دعاء الاستفتاح سنة عند الجمهور، ومكروه عند المالكية في الفرض. ومن قرأه فقد أصاب السنة، ومن تركه اتباعاً لمذهبه فصلاته صحيحة. والمسلمون في سعة من هذا الأمر، فلا ينبغي التشدد أو الإنكار على المخالف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي