أكد الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن تنشئة جيل جديد على القيم والأصول تعد من أهم التحديات التي تواجه المجتمع في العصر الحديث. وأوضح أن الأسرة تلعب الدور الأساسي في غرس المبادئ الأخلاقية في نفوس الأطفال منذ سن مبكرة.
دور الأسرة في التنشئة
وأشار عكاشة إلى أن الأسرة هي النواة الأولى التي يتشكل فيها وعي الطفل، حيث يتعلم من والديه القيم الأساسية مثل الصدق والأمانة والاحترام. ونصح الآباء بتخصيص وقت كافٍ للتفاعل مع أطفالهم والاستماع إليهم، مما يعزز الثقة ويقوي الروابط الأسرية.
أهمية القدوة الحسنة
وشدد على أن الأطفال يتأثرون بشكل كبير بسلوكيات والديهم، لذا يجب أن يكون الآباء قدوة حسنة في تصرفاتهم اليومية. فكلما التزم الوالدان بالقيم التي يرغبان في غرسها، كان من السهل على الأطفال تقليدها وتبنيها.
دور المدرسة والمجتمع
ولم يقتصر حديث عكاشة على الأسرة فقط، بل امتد ليشمل دور المدرسة والمجتمع في تعزيز القيم. وأوضح أن المؤسسات التعليمية يجب أن تتبنى مناهج تركز على التربية الأخلاقية إلى جانب التعليم الأكاديمي، مع توفير بيئة آمنة تشجع على الحوار واحترام الاختلافات.
تحديات العصر الحديث
وتطرق أستاذ الطب النفسي إلى التحديات التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة، مؤكداً ضرورة مراقبة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال وتوجيههم نحو الاستخدام الإيجابي لهذه الوسائل. كما دعا إلى تعزيز الحوار الأسري حول القيم الدينية والاجتماعية لمواجهة التأثيرات السلبية.
واختتم عكاشة حديثه بالتأكيد على أن تنشئة جيل واعٍ ومتمسك بقيمه يتطلب تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل، مع الاستمرار في التوعية والتوجيه لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.



