عمرو محمود ياسين يحذر من تحول نظرية المؤامرة إلى مرض نفسي خطير
أثار الفنان عمرو محمود ياسين جدلاً واسعاً عبر منشور له على فيسبوك، حيث حذر من تحول نظرية المؤامرة إلى مرض نفسي خطير يهدد العقل والمنطق، وذلك في أعقاب وفاة الدكتور ضياء العوضي وانتشار الشائعات حولها.
المنشور المثير للجدل
كتب عمرو محمود ياسين عبر فيسبوك: "أتعس لحظات حياتي بتبقى وأنا بسمع أو بقرأ أو بتناقش مع إنسان يهوى نظريات المؤامرة دائماً وأبداً"، موضحاً أن أصحاب هذه العقلية يقومون بتغييب العقل والمنطق وصنع منطق جديد على مقاسهم، ويؤمنون به ويصدقونه لدرجة التشدد.
نظرية المؤامرة كمرض نفسي
وتابع ياسين قائلاً: "نظرية المؤامرة أحياناً تتحول إلى مرض نفسي"، حيث تتشوه مقاييس التقييم والتحليل عند بعض الأشخاص، فيرجعوا أي شيء لوجود مؤامرة أو قوة خفية تدير الأمر. وأضاف أن الشك وحده طبيعي وصحي أحياناً، لكن "العقلية التآمرية" المفرطة تعتبر انحيازاً معرفياً أكثر من كونها منهجاً نقدياً سليماً، وأحياناً تكون النتائج كارثية.
الفرق بين الشك الصحي والعقلية التآمرية
واستكمل الفنان شرحه موضحاً الفرق بين العقلية التآمرية والشك الصحي:
- الشك الصحي: هو أن يقول الشخص: "أنا مش مقتنع لسه.. بس هفتش وأقارن وأشوف الأدلة، ولو لقيت دليل قوي هغيّر رأيي".
- العقلية التآمرية: تقول: "أنا مقتنع أصلاً إن في مؤامرة وأي حاجة هفسرها على هذا الأساس".
وأشار إلى أن الأول يبحث عن الحقيقة، بينما الثاني يبحث عما يؤكد شكه، وهذا هو الانحياز المعرفي حيث لا يكون العقل محايداً تماماً، بل يميل تلقائياً لاتجاه معين في التفسير، ويركز على المعلومات التي تؤيد شكه ويهمل المعلومات التي تضعفه.
أمثلة على العقلية التآمرية
وضرب ياسين أمثلة على هذه العقليات، مثل:
- الذين يرون أن الأرض مسطحة وأن العالم كله يتآمر علينا ليقنعنا بأنها كروية.
- الذين يعتقدون بالضرورة أن الدكتور ضياء العوضي - رحمة الله عليه - مات مقتولاً لأنه يحارب مافيا الأدوية العالمية، وإذا قيل غير ذلك فمافيا الأدوية وعصابتها تدخلت في الموضوع.
تأثيرات خطيرة على الحياة
واختتم عمرو محمود ياسين منشوره قائلاً: "العقلية التآمرية لو بقت أسلوب حياة فهي غالباً تستهلك راحة الشخص وتشوه حكمه على الأمور وتقلل ثقته بالناس"، وتزيد قابليته للقلق والعزلة واتخاذ قرارات سيئة. وأكد أنها لا تجعل الإنسان أذكى ولا أعمق بالضرورة، لكن في كثير من الحالات تجعله أكثر شكاً وأقل توازناً، مما يؤثر على قراراته وحياته وحياة من حوله بشكل سلبي.



