علي جمعة: البر معاملة الخلق بالإحسان ووجه طلق وكلام لين
علي جمعة: البر معاملة بالإحسان ووجه طلق وكلام لين

علي جمعة: البر معاملة الخلق بالإحسان ووجه طلق وكلام لين

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن التأمل في القرآن الكريم والسنة النبوية يكشف عن الاهتمام الكبير بالأخلاق الإسلامية في إطارها العام، الذي يتمثل في الأمر بكل بر والنهي عن كل إثم.

مفهوم البر في الإسلام

وأوضح جمعة أن البر في أحد معانيه يعني معاملة الخلق بالإحسان إليهم، مستشهداً بقول ابن عمر رضي الله عنهما: «البِرُّ شيءٌ هيِّن: وجهٌ طلق، وكلامٌ ليِّن».

سمات الأخلاق الإسلامية

وأشار إلى أن الأخلاق الإسلامية تتفوق على جميع المذاهب والنظريات الأخلاقية التي تظل حائرة في البحث عن مقياس خلقي ثابت، مؤكداً أن هذا المقياس لا يوجد إلا في الهدي الإلهي المحكم. فالأخلاق المنبثقة عن الإسلام تتميز بسمات لا تتحقق في غيرها بنفس الدرجة من الكمال، مستدلاً بقوله تعالى: {صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} [البقرة: 138].

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن هذه الأخلاق تصب في مصلحة الفرد والمجتمع، وتشكل حجر الزاوية في البناء الحضاري، كما أنها توحد بين الدنيا والآخرة في نظام لا صراع فيه ولا تناقض، بل يقوم على الثبات والعدالة والرحمة الشاملة.

خصائص الأخلاق الإسلامية

ولفت جمعة إلى أن من خصائص الأخلاق في الإسلام أنها تكفل الخير للبشرية جمعاء في كل زمان ومكان، مستشهداً بقوله تعالى في سبب بعثة النبي صلى الله عليه وسلم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]. فبعثته صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين جميعاً بما جاء به من أخلاق للناس كافة، بغض النظر عن اختلاف الأجناس واللغات.

ومن خصائصها أيضاً أنها سمحة سهلة يسيرة، لا تكلف فيها بما لا يطاق، ولا إرهاق ولا عنت، مستدلاً بقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].

وأكد أن الأخلاق في الإسلام تتميز بالثبات، لأن المشرع الحكيم راعى فيها كفالة الخير الدائم العام، فهي ليست نسبية تتغير من فرد إلى فرد أو من مجتمع إلى آخر أو من زمان إلى آخر، ولا تمليها المصلحة ولا تسيرها المنفعة، بل هي ثابتة لا تتغير لأنها من عند الله عز وجل.

واختتم جمعة حديثه بالقول إن الله تعالى بيّن جملة الأخلاق الصالحة والآداب الحميدة في القرآن الكريم والسنة النبوية بياناً لا لبس فيه ولا غموض، وذلك لحفظ تماسك المجتمع المسلم أفراداً وأسراً وجماعات، ولإقامة وحدته المتراصة وشخصيته المتميزة التي تجعله خير الأمم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي