فتاوى وأحكام: السلام أثناء الوضوء، صلاة الصبح بعد الشروق، تحفيظ الرجل للقرآن للفتيات
فتاوى: السلام أثناء الوضوء، صلاة الصبح، تحفيظ القرآن للفتيات

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددًا من الفتاوى والأحكام التي تشغل أذهان كثير من المسلمين، نستعرض أبرزها في التقرير التالي.

حكم إلقاء السلام ورده أثناء الوضوء

أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مشروعية إلقاء السلام ورده على الشخص المنشغل بالوضوء، مشيرة إلى أن هذا الأمر يأتي تعزيزًا لفضيلة إفشاء السلام ونشر المحبة بين المسلمين.

وأوضحت دار الإفتاء أن إفشاء السلام فضيلة عظيمة الثمرة وحميدة العاقبة، مستشهدة بما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا؛ وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا؛ أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشارت الفتوى إلى أن الحديث الشريف يحمل حثًّا عظيمًا على بذل السلام للمسلمين كافة، سواء من يعرفهم المرء أو من لا يعرفهم. وبناءً على ذلك، فإن إلقاء السلام على المتوضئ وردّه عليه هو أمرٌ مشروعٌ وفقًا لما ذهب إليه جمهور الفقهاء.

وعللت دار الإفتاء موقف جمهور الفقهاء بإمكانية الجمع بين فضيلتي ردِّ السلام والوضوء في آن واحد، مؤكدة أن الرد في هذه الحالة لا يؤدي إلى قطع أي خطوة من خطوات الوضوء أو إبطاله بما يستوجب إعادته.

هل صلاة الصبح بعد طلوع الشمس تعوض صلاة الفجر؟

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال: (هل صلاة الصبح بعد طلوع الشمس تعوض صلاة الفجر؟)، بأن صلاة الفجر هي نفسها صلاة الصبح مهما كان وقت صلاتها.

وأوضح "عويضة" أن الفجر هو الصبح والصبح هو الفجر، وهذه الفريضة التي تعد فريضة أول النهار، يسن أن نؤدي قبلها ركعتين ثم نؤدي الفريضة، وبعض الفقهاء يطلق على السنة مسمى الفجر.

وأشار إلى أن الفريضة يطلق عليها الصبح، وكثير من الفقهاء يسمي الفريضة الفجر والصبح، فكلاهما تسمية لصلاة واحدة، هي صلاة الفريضة وسنتها قبلها، فيقولون سنة الصبح وسنة الفجر.

وأضاف أن صلاة الفجر فريضة، وهي التي تؤدى جماعة في المسجد مثل بقية الصلوات المفروضة، والبعض يعتقد خطأ أن صلاة الفجر تكون قبل شروق الشمس وصلاة الصبح بعد الشروق، وهو اعتقاد خاطئ.

ونبه إلى أنه حين يؤذن للفجر يصلي المسلم ركعتين خفيفتين سنة عن النبي "صلى الله عليه وسلم"، وإذا فرغ منهما يصلي الفريضة وهي ركعتان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

فضل صلاة الفجر في وقتها

  • تجلب الرزق الواسع: يقول عليه الصلاة والسلام: «اللهم بارِكْ لأمتي في بكورها، وكان إذا بعث سَرِيَّةً أو جيشًا بعثهم أولَ النهارِ».
  • تطرح البركة في الرزق.
  • طيب النفس وصفائها.
  • حصد الحسنات: صلاة الفجر في وقتها وفي جماعة لها فضل وثواب عظيم.
  • الحفظ في ذمّة الله، فهو ضمان الله -سبحانه وتعالى- وأمانه وعهده.
  • شهادة الملائكة له وتشريف من الملائكة برفع أسماء من صلّى الفجر لله عز وجل.
  • دعاء الملائكة واستغفارها لمن يصلي الفجر.
  • أجر قيام الليل: فصلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة.
  • دخول الجنة لمن يصلّي الفجر، يقول عليه الصلاة والسلام: (مَن صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ).
  • أجر حجة وعمرة.
  • صلاة الفجر تجعل الإنسان في ذمة الله طوال اليوم.
  • رؤية الله سبحانه وتعالى: فصلاة الفجر تُظهر قرب المسلم من خالقه.
  • هي خير من الدنيا وما فيها: فقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ركعَتا الفَجْرِ خَيرٌ مِنَ الدُنيا وما فيْها».
  • صلاة الفجر في جماعة أنها النّور التّام للعبد المسلم يوم القيامة.
  • صلاة الفجر تجعل المسلم بحماية الله ورعايته.
  • صلاة الفجر من أسباب النّجاة من النّار.
  • فيها البشارة بدخول الجنّة.
  • ضمان للمسلم بقاءه في صفّ الإيمان والأمن من النفاق.
  • تقي من عذاب الله وغضبه وعقابه.
  • الدعاء بعدها مستجاب.

حكم تحفيظ الرجل القرآن للفتيات بعد سن البلوغ

سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية. وقالت الإفتاء: لا مانع في الشرع من أن يكون الرجل مُحَفِّظًا للنساء ما دام أنه ليست هناك خلوة بينه وبين امرأة أجنبية، وليس لأحدٍ أن ينكر هذا الواقع الثابت في السنة النبوية الشريفة والتاريخ الإسلامي، ولا يصح أن نجعل التقاليد والعادات الموروثة حاكمةً على الدين والشرع، بل الشرع يعلو ولا يُعلَى عليه.

وتابعت: لا يجوز لمن سلك سبيل الورع أو التشدد أن يُلزِم الناس به أو يحملهم عليه أو يشدد ويضيِّق فيما جعل الله لهم فيه يُسرًا وسعة.

تعلم الرجل من المرأة والعكس

وأوضحت أن كون الرجال يتعلمون من المرأة، وكون النساء يتعلمن من الرجل مما لا مانع منه شرعًا؛ فالذي عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا أن مجرد وجود النساء مع الرجال في مكان واحد ليس حرامًا في ذاته، وأن الحرمة إنما هي في الهيئة الاجتماعية إذا كانت مخالفةً للشرع الشريف؛ كأن يُظهر النساءُ ما لا يحل لهن إظهاره شرعًا، أو يكون الاجتماع على منكر أو لمنكر، أو يكون فيه خلوة محرَّمة.

الاختلاط المحرم

ونص أهل العلم على أن الاختلاط المحرم في ذاته إنما هو التلاصق والتلامس لا مجرد اجتماع الرجال مع النساء في مكان واحد؛ وعلى ذلك دلت السنة النبوية الشريفة: ففي "الصحيحين" عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: "لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ"، وترجم له الإمام البخاري بقوله: (باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس).

وفي "الصحيحين" أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه في إطعامه الضيف: "أنهما جعلا يُرِيانِه أنهما يأكلان، فباتا طاويَين"، وفي رواية ابن أبي الدنيا من حديث أنس رضي الله عنه: أن الرجل قال لزوجته: "أثردي هذا القرص وآدِمِيه بسمنٍ ثم قَرِّبيه، وأمري الخادم يطفئ السراج، وجعلت تَتَلَمَّظُ هي وهو حتى رأى الضيفُ أنهما يأكلان". وظاهره أنهم اجتمعوا على طبق واحد.

وقد قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ»، ونزل فيهما قولُه تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾.

وفي صحيح البخاري عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: "آخَى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين سَلمانَ وأبي الدرداء، فزار سلمانُ أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء مُتَبَذِّلةً، فقال لها: ما شأنُكِ؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا.." إلى آخر الحديث؛ قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": [وفي هذا الحديث من الفوائد.. جواز مخاطبة الأجنبية والسؤال عما يترتب عليه المصلحة].

الأزهر للفتوى: الميت ينتفع بالصدقة عنه سواء كانت من ماله أو من مال الحي المُتصدِق

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن الميت ينتفع بـ الصدقة عنه سواء كانت من ماله أو من مال الحي المُتصدِق؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رجلًا قال للنبي ﷺ: إن أمي افْتُلِتَتْ نَفسُها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟، قال ﷺ: «نَعَمْ». [متفق عليه]

واستشهد مركز الأزهر، في منشور له، بأن الإمام ابن حجر رحمه الله قال: "وفيه جواز الصدقة عن الميت وأن ذلك ينفعه بوصول ثواب الصدقة إليه ولا سيما إن كان من الولد". [فتح الباري لابن حجر]

فوائد الصدقة

  • إطفاء غضب الرب بالصدقة، وخاصةً صدقة السر.
  • مسح الخطيئة، وتطفئ نارها كما يطفئ الماء النار.
  • الوقاية من النار، لقوله صلى الله عليه وسلم: (فاتَّقوا النَّار ولو بشقِّ تمرةٍ).
  • تُشكّل الصدقة ظلًا لصاحبها يوم القيامة فيقف فيه.
  • سببٌ للشفاء من الأمراض القلبية والبدنية.
  • سببٌ لوصول المسلم إلى مرتبة البر.
  • فوز المنفق بدعاء الملائكة له، بخلاف الذي يُمسك عن الإنفاق.
  • زيادة البركة في مال المتصدّق، فلا يمكن أن ينقص مالٌ من صدقة.
  • مضاعفة أجر الصدقة.
  • سببٌ لدخول الجنة، ويُدعى صاحب الصدقة يوم القيامة من باب الصدقة.
  • انشراح الصدر، وطمأنينة القلب وراحته.
  • دليل على صدق إيمان المسلم.
  • تطهير المال ممّا قد يصيبه من الحرام.

الحكمة في إخراج الصدقة

  • تورث المحبة والمودّة بين المسلمين، وتزيل الحقد من قلوب الفقراء على الأغنياء.
  • يسهل التعارف بين المسلمين.
  • ينشر الرحمة والمودة بين المسلمين.
  • يقلّل من ظاهرة انتشار الفقر في المجتمع المسلم.
  • يثبّت أواصر التعاضد والتماسك والترابط بين أفراد المجتمع المسلم.

آداب إخراج الصدقة

  • أن تكون من مال الإنسان الطيب.
  • أن تكون للأقارب وعلى من يستحقها من الفقراء.
  • ألا يستقل المؤمن مقدار صدقته حتى لو تصدق بشق تمرة.
  • ألا يتبع المسلم صدقته بالمن والأذى.
  • أن يخفيها ولا يتظاهر ويتفاخر بها.

ماذا تفعل الصدقة في مال المتصدق؟

إن الصدقة لها فوائد عدة منها نيل البركة في المال، تعهد الله للمتصدقين بتنمية أموالهم ومباركتها، قال الله -تعالى-: «مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ».

وإن الله ليدخر الصدقة التي تصدق بها العبد، قال الله -تعالى-: «قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ».

حتى إن الله يُربِي الصدقة لعبده حتى تكون يوم القيامة كالجبل، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ».