أوصى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بثلاثة أمور بسيطة تفتح أبواب الرحمة وتغير حياة الإنسان للأفضل، مستندًا إلى وصايا النبي محمد ﷺ التي تهدف إلى ترقيق القلوب وجمع الناس على الود والصفاء.
إصلاح ذات البين
أكد علي جمعة أن إصلاح ذات البين من أعظم الوصايا النبوية، امتثالًا لقوله تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}. وأوضح أن طلب الود والصفاء بين الناس هو باب من أبواب الرحمة، وسبب لشرح الصدر، ونور القلب، ومغفرة الذنب، وستر العيب. أما الرضا بالفساد والإفساد بين الناس فيحجب صاحبه عن هذا الفضل حتى يتوب ويصلح.
البدء بالسلام وترك الخصام
أشار علي جمعة إلى أن النبي ﷺ قال: «لَا يَهْجُرُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ». ونصح من أراد أن يفتح الله له أبواب الرحمة أن يبدأ بالسلام، وليترك الخصام، وليصلح ما بينه وبين إخوانه، فإن الود عبادة، والصفح قربة، وإصلاح القلوب طريق إلى رضا الله.
فضل إصلاح ذات البين
أضاف علي جمعة أن النبي ﷺ قال: «أفضل الصدقة إصلاح ذات البين»، كما قال: «من أصلح بين اثنين أصلح الله شأنه، وأعطاه الله بكل كلمةٍ تكلمها عتق رقبة، ورجع وقد غُفر ما تقدم من ذنبه». ودعا كل عاصٍ لا يستطيع الإقلاع عن معصيته إلى أن يبدأ بإصلاح بين الناس، ليجد نفسه قد تغيرت نفسيته وأصبحت تعاونه على الطاعة وتنهاه عن المعصية، وذلك بفضل مغفرة الله كما أخبر النبي ﷺ.
ثلاثة أمور تصفي ود أخيك
أوضح علي جمعة أن النبي ﷺ قال: «ثَلَاثٌ يُصَفِّينَ لَكَ وُدَّ أَخِيكَ: أَنْ تَدْعُوَهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ، وَإِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَأَنْ تُوَسِّعَ لَهُ فِي المَجْلِسِ». وهذه الأمور الثلاثة - السلام، والتوسعة في المجلس، والنداء بأحب الأسماء - أمور يسيرة لكنها تقرب القلوب، وتذهب الوحشة، وتنشر ثقافة الود والحب بين المسلمين.



