الموف أون واحد من أصعب المهارات النفسية التي يواجهها الإنسان بعد نهاية علاقة عاطفية، أو خسارة وظيفة، أو حتى ضياع حلم طال انتظاره. إنها الكلمة التي تحمل معنى الاستمرار في الحياة دون أن يظل الألم عائقاً أمام التقدم. ولكل منا طريقته الخاصة في تجاوز هذه المرحلة، بحسب الكاتبة الصحفية هدى رشوان، مدير تحرير جريدة الوطن، في بودكاست ستايل بوك المذاع على تلفزيون الوطن. وقد استعرضت ثلاث قصص لفتيات حاولن تجاوز المحنة بطرق مختلفة، بعضها ناجح وبعضها الآخر كان خطأ.
علاج جرح قديم بنظرة إعجاب من جرح جديد
قررت الفتاة الأولى الدخول في علاقة جديدة بعد أسابيع قليلة فقط من انتهاء علاقة سابقة. حاولت إقناع نفسها بأنها نسيت الماضي، لكنها في الحقيقة كانت تحاول الهروب من الوحدة. ارتكبت خطأ فادحاً في حق نفسها، حيث ظنت أنها تستطيع علاج جرح قديم بنظرة إعجاب من جرح جديد. هذه الطريقة غالباً ما تؤدي إلى نتائج عكسية، لأنها تمنع الشخص من معالجة مشاعره الحقيقية.
أستيقظ كل يوم وأشعر بنفس الألم
اختارت الفتاة الثانية العكس تماماً، فقد انعزلت عن الناس وأغلقت على نفسها. كانت تردد يومياً: لماذا حدث هذا؟ لا أريد أن أموت، لكنني تعبت من الاستيقاظ كل يوم وأشعر بنفس الألم. هذا النوع من الانسحاب الاجتماعي قد يزيد من حدة الألم ويطيل فترة المعاناة. إن الحزن جزء طبيعي من عملية التعافي، لكنه يجب أن يكون محطة مؤقتة، لا إقامة دائمة.
روح متعلقة بمكان العمل
أما الفتاة الثالثة، فكانت قصتها مختلفة، إذ انتهت علاقتها بمكان العمل الذي قضت فيه سنوات عديدة. ظلت روحها متعلقة بهذا المكان، وكان الألم يطاردها إلى درجة أنها تمنت اختفاء الشركة التي كانت تعمل بها. هذا التعلق العاطفي بمكان أو شخص قد يكون عقبة كبيرة أمام الموف أون.
الطريقة الصحيحة للموف أون
لكي يتمكن الشخص من تجاوز الألم بطريقة صحيحة، يجب عليه تعلم التفكير بشكل مختلف. من الضروري أن يحزن، لكن دون أن يسكن الحزن قلبه وروحه. الحزن محطة قصيرة على طريق الحياة، يجب استكمال المسير بعده. يمكن الاستعانة بالدعم الاجتماعي، وممارسة الهوايات، والتركيز على الأهداف الجديدة. الموف أون ليس نسياناً، بل هو قدرة على العيش بسلام مع الذكريات.



