حذر الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، من المخاطر الجسيمة التي تسببها المعلومات المضللة والوصفات غير العلمية المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنها قد تدفع مرضى السرطان إلى التخلي عن البروتوكولات العلاجية المعتمدة، مما يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية وتقليص فرص الشفاء.
تحذير من الوصفات الوهمية
وأوضح سمرة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "هذا الصباح" على قناة إكسترا نيوز، أن علاج الأورام يعتمد على أدوية وبروتوكولات خضعت لتجارب علمية وسريرية دقيقة قبل اعتمادها. وأشار إلى أن بعض المرضى يلجأون إلى الأعشاب أو الوصفات غير المثبتة علمياً بدافع البحث عن الأمل، لكن ذلك قد يعرض حياتهم للخطر ويؤثر سلباً على نتائج العلاج.
التغذية الصحية ليست بديلاً
وشدد عميد المعهد على أن التغذية الصحية والعادات السليمة تساعد في الوقاية من السرطان وتحسين قدرة المريض على تحمل العلاج، لكنها ليست بديلاً عن العلاج الطبي المعتمد. ودعا المرضى إلى الحصول على المعلومات من الأطباء والمصادر الطبية الرسمية فقط.
الكشف المبكر يرفع نسب الشفاء
وأكد سمرة أن الكشف المبكر يمثل "كلمة السر" في مواجهة السرطان، مشيراً إلى أن نسب الشفاء في بعض الأورام تجاوزت 90% بفضل التطور الكبير في العلاج المناعي والموجه والتدخلات الحديثة. وأضاف أن المبادرات الرئاسية للكشف المبكر، خاصة في سرطان الثدي، أسهمت في اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة ورفع معدلات الشفاء.
خدمات المعهد القومي للأورام
وأوضح عميد المعهد أن المعهد يقدم خدماته العلاجية بالمجان، ويستقبل نحو 500 ألف مريض سنوياً، بينهم 32 ألف حالة جديدة. وأكد أن المعهد يواصل خطط التطوير والتحديث دون توقف، إلى جانب توفير الدعم النفسي والتثقيف الصحي للمرضى وأسرهم.



