هل النوم على البطن نومة أهل النار؟ 10 حقائق لا تتهاون فيها
النوم على البطن نومة أهل النار؟ حقائق مهمة

لعل عادة الكثيرين تطرح أهمية الوقوف على حقيقة هل النوم على البطن نومة أهل النار؟ فهو أحد أمور النوم الخفية عن الكثيرين، والتي لا ينبغي تجاهلها أو إهمالها، خاصة بعد نهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن النوم على البطن، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كان النوم على البطن نومة أهل النار، وهل هذا هو سبب نهي النبي -صلى الله عليه وسلم-.

هل النوم على البطن نومة أهل النار؟

ورد في نصوص السنة النبوية الشريفة أن النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من هذه النومة وقال إنها نومة أهل النار. فقد قال صلى الله عليه وسلم لما مر على رجل نائم على بطنه: «إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ» (سنن أبي داود). وفي حديث صحيح، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً مضطجعاً في المسجد على بطنه فقال: «إن هذه ضجعة يبغضها الله». وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن طخفة بن قيس الغفاري قال: «أتاني آتٍ وأنا نائم على بطني فحركني برجله فقال: قم؛ هذه ضجعة يبغضها الله فرفعت رأسي فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم على رأسي».

وكان النبي صلى الله عليه وسلم معلماً ومربياً لأمته، وقد علمنا كل الخير، حتى بين لنا هيئات النوم المسنونة والمرفوضة؛ ليحفظ الإنسان صحته في الدنيا، ويحوز الأجر في الآخرة بامتثال أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول طخفة بن قيس الغفاري رضي الله عنه: «أتاني آتٍ وأنا نائم على بطني»، وكان ذلك من عادة أجلاف العرب، وكان الرجل نائماً في المسجد النبوي، «فحركني برجله»، ضربني برجله، «فقال: قم»، والمراد تنبيهه إلى طريقة نومه، «هذه ضجعة» النوم على البطن، «يبغضها الله».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي رواية ابن ماجه من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه: «إنما هي ضجعة أهل النار»، أي هيئة نومهم، ويحتمل أن يكون المراد أن هذه عادة الكفار أو الفجار في الدنيا، أو هذه تكون ضجعتهم حال كونهم في النار، وهذا من النهي عن النوم بهذه الهيئة.

لماذا نهى الرسول عن النوم على البطن؟

ذكر الشيخ أحمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن النوم على البطن لأنه يضر بالجسد. واستشهد بما رواه أبو داود أن طخفة بن قيس الغفاري قال: فبينما أنا مضطجع من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال: «إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ»، فنظرت فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وفي الإجابة عن سبب النهي، استدل بما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ». والنهي في الحديث السابق ليس على التحريم وإنما على سبيل الكراهة، أما من لديه عذر بسبب مرض فيباح له النوم على البطن دون كراهة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حكم النوم على البطن

أجاب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلاً: النوم على البطن ليس حراماً ولكنه مكروه، وورد فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنهي والكراهة في الحديث هو لمن يفعل ذلك بغير عذر، أما من يفعل ذلك بعذر فلا كراهة عليه في هذه الحالة.

وقال الدكتور إبراهيم رضا، من علماء الأزهر الشريف، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الخلود إلى النوم كان يتوضأ وضوؤه للصلاة ثم يقول دعاءه: «اللهم بك وضعت جنبي وبك أرفعه فإذا أمسكت روحي فارحمها وإذا أرسلتها فاحفظها بحفظك». وأشار إلى أن علينا اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في النوم على وضوء ثم نردد الأذكار وننام على الشق الأيمن، فإذا ما نام الإنسان فله أن ينام على أي وضع يحبه بعد ذلك لأنه لا يشعر بما يفعله.

سنن النوم

وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سنن داوم عليها كل ليلة عند النوم، بل وأوصانا بها لما لها من فضل عظيم، ومنها:

  • النوم على وضوء: فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- للبراء بن عازب رضي الله عنه: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن...» الحديث (متفق عليه).
  • نفض الفراش: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه... فإنه لا يعلم ما خلفه بعده» (رواه البخاري ومسلم).
  • النوم على الشق الأيمن: «ثم اضطجع على شقك الأيمن» (رواه البخاري ومسلم).
  • وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن: «كان إذا رقد وضع يده اليمنى تحت خده» (رواه أبو داود).
  • قراءة سورة (قل يا أيها الكافرون): ومن ثمرتها أنها براءة من الشرك (رواه أبو داود والترمذي وأحمد).
  • الجمع بين الكفين والنفث وقراءة المعوذات: يجمع كفيه ثم ينفث فيهما فيقرأ (قل هو الله أحد) و(قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات (رواه البخاري).
  • قراءة آية الكرسي: «اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» (رواه البخاري).
  • قراءة آخر آيتين من سورة البقرة: من قوله تعالى «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ».
  • التكبير والتسبيح عند المنام: فعن علي رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما فكبرا أربعاً وثلاثين، وسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين» (متفق عليه).
  • ترديد أدعية النوم.
  • الدعاء حين الاستيقاظ أثناء النوم: فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته» (رواه البخاري).
  • الدعاء عند الاستيقاظ من النوم: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» (رواه البخاري من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه).