أمين الفتوى يوضح حكم إدخال الأم دار المسنين مع القدرة على رعايتها
حكم إدخال الأم دار المسنين مع القدرة على رعايتها

أمين الفتوى يحذر من إدخال الأم دار المسنين مع القدرة على رعايتها

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات في برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، أن إدخال الأم دار رعاية للمسنين مع قدرة الابن على رعايتها يعتبر تصرفًا غير مستحب وقد يحمل قدرًا من القسوة، خاصة إذا كان الابن قادرًا على تنظيم وقته لخدمة والدته.

تفاصيل الفتوى حول رعاية الوالدين

ورد سؤال إلى الشيخ عويضة عثمان من أحد المتابعين يقول فيه: "أنا ووالدتي نعيش بمفردنا، وبسبب عملي لا أستطيع رعايتها بشكل كامل، فهل عليّ وزر إذا أدخلتها دار رعاية للمسنين للاطمئنان عليها؟"، فأجاب أمين الفتوى بأن هذا التصرف في مثل هذه الحالة لا يُستحب، بل قد يكون قاسيًا، مشيرًا إلى أن رعاية الوالدين عند الكبر من أعظم القربات التي لا ينبغي التفريط فيها.

وأوضح الشيخ عويضة عثمان أن الأبناء حين كانوا صغارًا لم يُقصّر الآباء في رعايتهم رغم المشقة، بل تحملوا السهر والتعب من أجلهم، ولذلك لا يصح أن يُقابل هذا الإحسان بالتخلي عنهم في الكبر، مؤكدًا أن وجود الابن وقدرته على التوفيق بين عمله وخدمة والدته يُلزمه بالقيام بواجبه نحوها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهمية البر بالوالدين في الإسلام

شدد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أن النظر إلى وجه الأم عبادة، والجلوس بجوارها ونيل رضاها مقدم على كثير من أمور الدنيا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رضا الرب في رضا الوالدين"، وأضاف أن البر بالوالدين سبب عظيم في نيل رضا الله ودخول الجنة، كما ورد في قصص السلف، حيث كان بعضهم يرى أن خدمة الأم والجلوس عندها أفضل من قيام الليل، لما في ذلك من عظيم الأجر.

وحذر الشيخ عويضة عثمان من عقوق الوالدين لما له من آثار سلبية على حياة الإنسان، مؤكدًا أن كثيرًا من الناس قد يُصابون بالضيق والشقاء بسبب إدخال الحزن على آبائهم وأمهاتهم، ودعا إلى مراجعة النفس في مثل هذه القرارات، والحرص على الإحسان إلى الوالدين، خاصة في الكبر، لما لذلك من أثر كبير في صلاح حياة الإنسان ونيل رضا الله.

توصيات للتعامل مع رعاية المسنين

في ختام حديثه، نصح أمين الفتوى الأبناء بالتفكير مليًا قبل اتخاذ قرار إدخال الوالدين دار المسنين، مع التأكيد على أن القدرة على الرعاية تفرض مسؤولية أخلاقية ودينية، وذكر أن المجتمع الإسلامي يشجع على تكاتف الأسرة في رعاية كبار السن، بدلاً من اللجوء إلى المؤسسات الخارجية إلا في حالات الضرورة القصوى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي