تأخر اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المسنين يثير جدلاً برلمانياً ومخاوف دستورية
تأخر لائحة قانون رعاية المسنين يثير جدلاً برلمانياً

تأخر اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المسنين يثير أزمة برلمانية ودستورية

تجدد الجدل تحت قبة البرلمان بشأن تأخر إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، حيث تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي. يُعد هذا الطلب الثالث من نوعه في نفس الملف، مما يؤكد استمرار الأزمة وعدم حلها رغم المطالبات المتكررة.

مخالفة قانونية ودستورية بسبب التأخير

بحسب طلب الإحاطة، فإن القانون الذي صدر في 4 أبريل 2024 وبدأ العمل به في اليوم التالي، كان من المفترض أن تصدر لائحته التنفيذية خلال ستة أشهر، أي في موعد أقصاه 4 أكتوبر 2024. ومع ذلك، لم يتم إصدار هذه اللائحة حتى الآن، رغم مرور أشهر طويلة على انتهاء المهلة القانونية. أشار البياضي إلى أن هذا التأخير لا يمثل فقط مخالفة قانونية، بل يمتد ليشمل مخالفة دستورية، مستندًا إلى نص المادة 94 من الدستور التي تنص على أن سيادة القانون هي أساس الحكم في الدولة، بالإضافة إلى المادة 17 التي تلزم الدولة بتوفير مظلة تأمين اجتماعي تضمن حياة كريمة للمواطنين، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات.

تسلسل زمني للتحركات البرلمانية

يكشف التسلسل الزمني لتحركات النائب أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، إذ سبق أن تقدم بطلب إحاطة أول في نوفمبر 2024، تلته مناقشات أكدت خلالها وزارة التضامن الاجتماعي الانتهاء من إعداد اللائحة وإرسالها إلى مجلس الوزراء. ومع استمرار عدم صدورها، تقدم بطلب ثانٍ في يونيو 2025، قبل أن يعاود التحرك مجددًا بطلب ثالث في ظل استمرار التأخير. هذا التسلسل يبرز عدم فعالية الإجراءات السابقة وضرورة اتخاذ خطوات أكثر حزمًا لمعالجة المشكلة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثيرات سلبية على حقوق كبار السن

يرتبط غياب اللائحة التنفيذية بتعطيل تفعيل القانون على أرض الواقع، مما انعكس بشكل مباشر على الفئات المستهدفة، وفي مقدمتها كبار السن. هؤلاء لم يتمكنوا من الاستفادة من الحقوق والخدمات التي نص عليها القانون، سواء في مجالات الرعاية الصحية أو الاجتماعية أو التيسيرات المختلفة. كما أشار الطلب إلى أن هذا التأخير يأتي في سياق ضغوط معيشية متزايدة على أصحاب المعاشات، في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، ما يزيد من أهمية الإسراع بتفعيل القانون باعتباره أحد أدوات الحماية الاجتماعية، رغم وصفه بأنه لا يمثل سوى خطوة محدودة ضمن منظومة أوسع من الحقوق المطلوبة.

مطالبات برلمانية عاجلة

اختتم البياضي طلبه بالمطالبة بتحديد موعد واضح لإصدار اللائحة التنفيذية، مع توضيح أسباب التأخير، وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات. كما طالب بإحالة الملف إلى اللجنة المختصة لمناقشته واستدعاء المسؤولين المعنيين للمساءلة البرلمانية. هذه المطالبات تهدف إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه التأخيرات في المستقبل وحماية حقوق الفئات الضعيفة في المجتمع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي