نشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بياناً شرعياً يوضح السنن والآداب المتعلقة باستلام الحجر الأسود أثناء أداء مناسك الطواف، وذلك تيسيراً على ضيوف الرحمن ومريدي العمرة.
سنة استلام الحجر الأسود
أكدت دار الإفتاء أنه يُسن للمعتمر أو الحاج استلام الحجر الأسود وتقبيله عند بداية كل شوط من أشواط الطواف، مشددة على أن هذه السنة مشروطة بالقدرة والاستطاعة دون مدافعة للآخرين أو إحداث مزاحمة قد تؤدي إلى أذى المصلين والطائفين.
حالات التيسير في الزحام
أوضحت الفتوى أنه في حال مشقة الوصول إلى الحجر الأسود بسبب الزحام، يجوز للطائف أن يستلمه بيده أو باستخدام عصا وما شابهها ثم يقبل ما أشار به، كما يجوز شرعاً الاكتفاء بالإشارة إليه من بعيد باليد دون تقبيل، تيسيراً على النفس ورفقاً بالناس.
الدعاء المأثور عند الاستلام
أشارت الدار إلى أنه يستحب للمسلم عند استلام الحجر أو الإشارة إليه التكبير والتهليل، مع ترديد الدعاء المأثور: «اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم»، طلباً للقبول والإخلاص في العبادة.
لماذا نطوف حول الكعبة عكس عقارب الساعة؟
من جانبه، قال الدكتور محمود الأبيدي، أحد علماء الأوقاف، إن الطواف حول الكعبة المشرفة يحمل دلالات روحية وفلسفية عميقة، تتجاوز كونه حركة عبادية.
وأكد الدكتور محمود الأبيدي، خلال تصريح له، أن الطواف يتم عكس اتجاه عقارب الساعة، وكأن الإنسان يعيد ترتيب داخله ويبدأ صفحة جديدة.
وأضاف في حديثه، أن بعض المتأملين في الفلسفة الإسلامية يرون في ذلك معنى رمزيًا لمحو ما مضى من أخطاء وذنوب، والعودة إلى «نقطة الصفر» الروحية في حياة الإنسان.
وتابع: الطواف لو أُدِّي في الاتجاه المعاكس لكان فيه مشقة وعدم انسجام مع حركة الجسد، بينما في اتجاهه الحالي يأتي في منتهى السهولة والانسيابية، ما يعكس حكمة إلهية في انسجام العبادة مع فطرة الإنسان.
وواصل: بعض المعاني الواردة في فضل الحج والعمرة تشير إلى عظيم الأجر لمن خرج قاصدًا بيت الله الحرام بنية صادقة، مختتما: «من أعظم دروس الحج أن الإنسان لا يعتمد على نفسه، بل يتجرد من حوله وقوته».



