أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية توضيحاً هاماً حول حكم الحج على المسلم، وما إذا كان يجب عليه أداء الفريضة بمجرد تحقق الاستطاعة أم لا. وأكد المركز أن الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهو واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر مرة واحدة في العمر.
شروط وجوب الحج
أوضح المركز أن وجوب الحج مرتبط بتحقق الاستطاعة، والتي تشمل عدة جوانب: الاستطاعة المالية بتوفير نفقات الرحلة وتكاليفها دون إجحاف بحاجات الأسرة، والاستطاعة البدنية بالقدرة على تحمل مشاق السفر وأداء المناسك، بالإضافة إلى أمن الطريق وخلوه من المخاطر. كما أشار إلى أن الاستطاعة تشمل أيضاً توفير محرم للمرأة، أو سفرها مع رفقة آمنة وفقاً لبعض المذاهب.
هل يجب الحج فوراً عند الاستطاعة؟
أجاب المركز على هذا التساؤل بأن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن الحج يجب على الفور عند تحقق الاستطاعة، أي لا يجوز تأخيره. فمن استطاع الحج في عام معين وجب عليه أداؤه في ذلك العام، فإن أخره بغير عذر شرعي فقد أثم. لكن إذا كان التأخير لعذر كالمرض أو عدم وجود محرم أو ظروف قاهرة، فلا إثم عليه ويجب عليه الحج متى زال العذر.
واستدل المركز بقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من أراد الحج فليتعجل". وأكد أن تعجيل الحج أفضل من تأخيره، لأن العبد لا يدري ما يعرض له من عوائق.
الحج عن الغير
كما تطرق المركز إلى مسألة الحج عن الغير، حيث يجوز لمن استطاع أن يحج عن شخص آخر إذا كان ذلك الشخص عاجزاً عن الحج لكبر سن أو مرض مزمن لا يرجى شفاؤه، أو متوفياً، بشرط أن يكون الحاج قد أدى فريضة الحج عن نفسه أولاً.
واختتم المركز توضيحه بالتأكيد على أن الحج عبادة عظيمة لها فضل كبير، وأن على المسلمين المبادرة إليها عند الاستطاعة، مع ضرورة استشارة أهل العلم في أي مسائل تتعلق بأحكام الحج والمناسك.



