السحور المثالي للأطفال: دليل متكامل لصيام صحي في رمضان
أكدت الدكتورة إيمان حبيب، استشاري الأطفال والتغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية، أن وجبة السحور تمثل الركيزة الأساسية التي تمكن جسم الطفل من تحمل ساعات الصيام الطويلة خلال شهر رمضان المبارك دون تعرضه للإجهاد أو الضرر في العمليات الحيوية.
مكونات وجبة السحور الصحية للأطفال
في تصريحات خاصة، أوضحت الدكتورة إيمان حبيب أن وجبة السحور يجب أن تكون متكاملة العناصر الغذائية، مع التركيز بشكل خاص على البروتينات باعتبارها المكون الأهم في هذه الوجبة. ودعت الأسر إلى تقديم خيارات متنوعة من مصادر البروتين للأطفال، مثل الفول والبيض والأجبان والألبان والزبادي، مع التأكيد على ضرورة احتواء الوجبة على كمية كافية من هذه المصادر لضمان بناء الجسم وتوفير الطاقة اللازمة طوال نهار الصيام.
دور الكربوهيدرات والنشويات المعقدة
كما أشارت استشاري التغذية العلاجية إلى الدور الحيوي للكربوهيدرات والنشويات المعقدة في وجبة السحور، مؤكدة أنها السر وراء شعور الطفل بالشبع لفترات ممتدة. وأوضحت أن هذه العناصر يتم هضمها ببطء، مما يحافظ على استقرار مستويات الطاقة في جسم الطفل طوال نهار رمضان، ويجنبه الشعور المبكر بالجوع أو الهبوط المفاجئ.
أهمية الترطيب خلال شهر الصيام
وفي ختام تصريحاتها، حذرت الدكتورة إيمان من إهمال عنصر الترطيب، مشددة على أن تناول كميات وفيرة من المياه بين وجبتي الإفطار والسحور أمر حيوي لا يقبل التهاون. وشرحت أن حرمان جسم الطفل من الماء لساعات طويلة يتطلب تعويضاً دقيقاً لحمايته من الجفاف، وضمان بقاء معدلات السوائل في مستوياتها الطبيعية، مما يحافظ على سلامة وظائف الجسم وصحة الطفل العامة أثناء الصيام.
يذكر أن هذه التوصيات تأتي في إطار التوعية الصحية للأسر خلال شهر رمضان، لضمان تجربة صيام آمنة وصحية للأطفال، مع الحفاظ على نموهم وتطورهم الطبيعي دون أي مضاعفات.
