سلوكيات خاطئة للأمهات تؤخر نمو الأطفال وتؤثر على مهاراتهم الحركية والنفسية
سلوكيات خاطئة للأمهات تؤخر نمو الأطفال وتؤثر على مهاراتهم

سلوكيات خاطئة للأمهات تؤخر نمو الأطفال وتؤثر على مهاراتهم الحركية والنفسية

تهتم الأمهات بالطفل منذ يوم ولادته، حيث تقدم له الرعاية والاهتمام والتغذية السليمة لضمان نموه بشكل صحي وتقوية عضلاته وعظامه. وبجانب ذلك، يجب على الأمهات وضع روتين ثابت للطفل لتنظيم مواعيد النوم والطعام واللعب، حتى يعتاد النظام طوال حياته.

تصرفات بحسن نية تؤدي إلى تأخر النمو

ويقول الدكتور تامر عبد الحميد، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، إن هناك تصرفات تفعلها الأمهات بحسن نية مع الأطفال، ولكنها في الحقيقة تؤخر نموه. من هذه السلوكيات الخاطئة الحماية الزائدة وعمل كل شيء للطفل، مثل أن تقوم الأم بإلباس الطفل ملابسه حتى وهو في عمر 4 أو 5 سنوات، أو تطعمه بيديها رغم قدرته على التحكم في الملعقة.

وأضاف الدكتور تامر عبد الحميد، المعروف أيضًا باسم شبيب، أن الأمهات قد تتحدث بدلاً عن طفلها أو تمنعه من الجري أو التسلق خوفًا من أن يقع، أو تحل له مشكلة قبل أن يحاول التفكير فيها. وهي تعتقد أنها بذلك تسانده، ولكنها للأسف تسحب منه فرصة أن يكبر ويتعلم.

المشكلات الناتجة عن هذه السلوكيات

وتابع الدكتور تامر عبد الحميد أن هذه التصرفات تؤخر نمو الطفل وتسبب العديد من المشكلات، منها:

  • تأخر اعتماد الطفل على نفسه: لأن الطفل يترجم أن كل شيء يفعله هناك شخص مسؤول عنه، وبالتالي عند دخوله الحضانة أو المدرسة يكون مترددًا، وينتظر التعليمات، وغير واثق في نفسه.
  • التأثير على المهارات الحركية: لأن الأم عندما تمنع الطفل من الجري والتسلق، أو تجرب عضلاته بدون قصد، تتسبب في عدم تطور مهارات التوازن لديه بالشكل الطبيعي. فالوقوع البسيط جزء من التعلم.
  • التأخر في الكلام والتواصل: لأنه اعتاد أن الأم تتحدث عنه وتقول ما يريد، وبالتالي يصبح الطفل غير محتاج إلى الكلام.
  • ضعف الثقة بالنفس: بسبب ما تقوله الأم، مثل "مش هتعرف تعملها" أو "انت صغير"، حتى يصدق الطفل أنه بالفعل غير قادر على فعل أي شيء.

نصائح للتعامل الصحيح مع الأطفال

وأوضح الدكتور تامر عبد الحميد، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أنه على الأم أن تترك الطفل يتعلم وتعوده أن يفعل كل احتياجاته بنفسه. كما يجب ترك له مساحة لفعل ما يريد أو ما يقول، حتى يكتسب ثقة في نفسه ويطور مهاراته، ويستطيع التصرف فيما بعد في المدرسة والحضانة.

يذكر أن هذه النصائح تأتي في إطار الاهتمام بتربية الطفل ونموه السليم، حيث تلعب الأمهات دورًا محوريًا في تشكيل شخصية الأطفال وقدراتهم المستقبلية. ومن المهم تجنب السلوكيات الخاطئة التي قد تبدو مفيدة في المدى القصير، ولكنها تضر بالنمو على المدى الطويل.