تجنبها من أجل صحتهم.. سلوكيات خاطئة مع الأطفال على مائدة الإفطار في رمضان
تهتم كل أم لديها طفل تجاوز سن السادسة بتعليمه الصيام، حتى يعتاد على هذه الفريضة الإسلامية الهامة، ويستطيع أداءها بسهولة عندما يكبر. صيام شهر رمضان قد يكون شاقًا، ولكنه أيضًا مليء بالبهجة والمنافسة بين الصغار، حيث يتسابقون لإثبات قدرتهم على التحمل. ومن هنا، تتحمل الأمهات مسؤولية كبيرة في تغذية أطفالهم بشكل سليم على وجبتي الإفطار والسحور، لتعويضهم عن ساعات الصيام الطويلة والحفاظ على صحتهم.
نصائح طبية لتجنب الأخطاء الشائعة
يؤكد الدكتور تامر عبد الحميد، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن هناك سلوكيات خاطئة تتبعها العديد من الأمهات مع الأطفال الصائمين على مائدة الإفطار في شهر رمضان المبارك، والتي قد تؤدي إلى مشاكل صحية. ويقدم النصائح التالية لتجنبها:
- بدء الإفطار بمقليات ثقيلة: مثل السمبوسك والبطاطس المحمرة والكفتة المقلية. فالمعدة بعد ساعات طويلة من الصيام، حتى لو كان الطفل غير صائم بسبب تغير نظام المنزل، تكون بحاجة إلى طعام خفيف وليس دهونًا دفعة واحدة. هذا السلوك قد يسبب ألمًا في المعدة وقيءً وحموضة ونزلات معوية.
- تقديم العصائر المحلاة قبل الأكل: مثل قمر الدين أو التمر الهندي، فهي غنية بالسكر. تناولها على معدة فارغة يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر يتبعه هبوط، مما يجعل الطفل مرهقًا ومتعبًا بشدة. الأفضل هو تقديم الماء أولًا، ثم طعام خفيف ومتوازن.
- تناول الطعام بسرعة: مما يجعل الطفل يأكل بدون مضغ جيد، وينتج عنه انتفاخ وتخمة وألم بالبطن. لذا، يجب تشجيعه على الأكل ببطء.
- وجود أصناف كثيرة على المائدة: مثل الشوربة والمحشي والمكرونة واللحم والحلوى. معدة الطفل غير مستعدة لاستقبال كل هذه الأصناف دفعة واحدة؛ يكفي صنف رئيسي خفيف مع خضروات مطهية.
- تقديم الحلويات مباشرة بعد الإفطار: مثل القطايف والكنافة والبسبوسة. السكريات بعد الإفطار تسبب ألم المعدة واضطرابًا في الهضم؛ لذا يُفضل تأجيلها إلى ما بعد ساعتين، وبكمية بسيطة.
- تناول سحور ثقيل قبل النوم: مما يسبب ارتجاعًا وكحة ليلية وألمًا بالمعدة.
باتباع هذه النصائح، يمكن للأمهات ضمان صحة أفضل لأطفالهم خلال شهر رمضان، وجعل تجربة الصيام أكثر أمانًا ومتعة. كما يذكر الدكتور تامر أن التغذية السليمة هي مفتاح نجاح صيام الأطفال، وتعزيز عادات غذائية صحية تدوم معهم طوال الحياة.