الأطفال ليسوا حقول تجارب: صرخة أممية لتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية الصغار
الأطفال ليسوا حقول تجارب: صرخة أممية لتنظيم الذكاء الاصطناعي

الأطفال ليسوا حقول تجارب: صرخة أممية لتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية الصغار

أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً صارخاً بشأن الاستخدام غير المنظم للذكاء الاصطناعي في المجالات التي تستهدف الأطفال، مؤكدة أن الصغار ليسوا حقول تجارب للتكنولوجيا الجديدة. جاء ذلك في تقرير حديث سلط الضوء على المخاطر المحتملة التي تهدد سلامة الأطفال ونموهم في ظل التوسع السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

مخاطر جسيمة تهدد الأطفال

أشار التقرير إلى أن الاستخدام العشوائي للذكاء الاصطناعي دون ضوابط كافية يعرض الأطفال لمخاطر متعددة، منها:

  • تأثيرات سلبية على الصحة النفسية: حيث يمكن أن تؤدي الخوارزميات إلى تعزيز المحتوى الضار أو التسبب في إدمان التكنولوجيا.
  • انتهاكات الخصوصية: مع جمع البيانات الشخصية للأطفال دون وعي كافٍ أو موافقة.
  • تحيزات خوارزمية: قد تعكس التطبيقات تحيزات ضد فئات معينة من الأطفال، مما يؤثر على فرصهم التعليمية والاجتماعية.

وأكد التقرير أن هذه المخاطر تتفاقم في ظل غياب تشريعات صارمة تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البيئات التي يتعامل معها الأطفال، مثل المدارس والتطبيقات التعليمية والألعاب الإلكترونية.

دعوة عاجلة لتنظيم فوري

دعت الأمم المتحدة الحكومات والشركات التقنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حماية الأطفال كأولوية قصوى. وشملت التوصيات:

  1. وضع معايير أخلاقية صارمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال.
  2. تعزيز الشفافية في كيفية جمع ومعالجة بيانات الأطفال.
  3. تطوير آليات رقابية مستقلة لمراقبة الامتثال للقوانين واللوائح.

كما حث التقرير على زيادة الوعي بين الآباء والمعلمين حول المخاطر المحتملة، وتشجيع التعليم الرقمي الآمن الذي يعزز مهارات الأطفال دون تعريضهم للأذى.

تأثيرات بعيدة المدى على المجتمع

حذر الخبراء من أن إهمال تنظيم الذكاء الاصطناعي في سياق الأطفال قد يؤدي إلى عواقب طويلة الأمد على المجتمع، بما في ذلك:

  • تفاقم الفجوات الرقمية بين الأطفال من خلفيات مختلفة.
  • تآكل الثقة في التكنولوجيا كمحرك للتنمية والتعليم.
  • زيادة معدلات المشكلات النفسية والاجتماعية بين الأجيال الشابة.

وأكد التقرير أن حماية الأطفال في العصر الرقمي ليست مجرد مسألة تقنية، بل هي قضية إنسانية وأخلاقية تتطلب تعاوناً عالمياً لضمان مستقبل آمن للصغار.