غرس السلوكيات الإسلامية في الطفل وتنشئته عليها هو أساس صناعة الشخصية السوية. ويعكس تعليم آداب الطعام للطفل تهذيبه واحترامه لنفسه وللآخرين وللنعمة أيضاً. لذلك ينبغي على الآباء أن يحرصوا على تعليمها لأبنائهم.
في هذا السياق، قدمت وزارة الأوقاف المصرية إرشادات للآباء ليبنوا في أبنائهم السلوك الصحيح ويغرسوا فيهم القيم منذ الصغر.
آداب الطعام التي يجب غرسها في الأطفال
قالت وزارة الأوقاف: إن من الآداب التي ينبغي أن يعلمها الأبوان لولدهما في شأن الطعام:
- أن يأخذ الطعام بيمينه بعد التسمية بـ "بسم الله".
- أن يأكل مما يليه، ولا يتعدى على ما أمام غيره.
- ألا يبادر إلى الطعام قبل غيره.
- ألا يحدق النظر فيمن يأكل.
- ألا يسرع في الأكل، وأن يجيد المضغ.
- ألا يوالي بين اللقم (أي لا يضع لقمة بعد أخرى بسرعة).
- ألا يلطخ يده ولا ثوبه بالطعام.
كما ينبغي على الأب أن يذم أمامه الشره، ويمدح آداب الأكل، وأن يحبب إليه الإيثار بالطعام، وقلة الاكتراث به، والقناعة بالطعام الخشن إذا تيسر. فالقناعة كنز لا يفنى، وهي من أعظم الصفات التي يمكن أن يكتسبها الطفل منذ صغره.
آداب تناول الطعام
قال الدكتور أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب، إن النبي الكريم أخبرنا بأن من نعم الله علينا هو توفر قوت اليوم للمسلم، فقال في الحديث الشريف: "من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".
وأضاف أحمد عصام خلال تقديمه برنامج «اقرأ وربك الأكرم»، والمذاع على قناة «صدى البلد»، أن النبي علمنا احترام الطعام والشراب وتقدير نعمة الله وشكره عليها. ومن هذه الآداب: غسل اليدين قبل الأكل وبعده، والتسمية قبل البدء في الأكل.
واستشهد بحديث النبي الذي يقول فيه: "يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك". وإذا تذكر التسمية وقد بدأ في تناول الطعام فليقل: "بسم الله أوله وآخره" ويأكل باليد اليمنى.
وتابع: ومن آداب الطعام أن يأكل المسلم من أمامه ولا ينفخ أو يتنفس في الإناء. وبعد الانتهاء من تناول الطعام لا يعيب هذا الطعام ولا يذمه، ولا يتحدث على الطعام إلا لضرورة حتى لا تتناثر بقايا الطعام من فمه. وكذلك من آداب تناول الطعام عدم الإسراف في تناوله.



