أكدت الدكتورة مها حنفي، أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث، أن الإقبال المتزايد من الأطفال على الوجبات السريعة يرجع إلى اعتمادها على مواد ومحفزات للطعم تجعل مذاقها أكثر جاذبية من الطعام المنزلي. وأشارت إلى أن هذه المواد قد تمنح الطعام نكهة قوية، لكنها لا تضع القيمة الغذائية أو الصحة العامة ضمن أولوياتها. وأضافت أن الأسر يمكنها إعداد وجبات منزلية بطعم قريب من الأطعمة الجاهزة، ولكن بصورة أكثر أمانًا وفائدة.
تأثير الوجبات السريعة على صحة الأطفال
أوضحت حنفي، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن تكرار تناول الوجبات السريعة يمثل الخطر الحقيقي على الصحة. وأشارت إلى أن بعض المواد المضافة مثل «أحادي جلوتامات الصوديوم» قد تؤثر سلبًا على الأطفال عند التعرض المستمر لها. كما أن الإفراط في استهلاك الأطعمة المصنعة يرتبط بزيادة مخاطر السمنة واضطرابات النمو وارتفاع احتمالات الإصابة ببعض الأمراض المزمنة على المدى الطويل.
المواد الحافظة ومخاطرها الصحية
أشارت أستاذ التغذية إلى أن العديد من المنتجات الغذائية الجاهزة واللحوم المصنعة تحتوي على مواد حافظة مثل النترات والنيتريت، والتي تستخدم للحفاظ على اللون والطعم وإطالة فترة الصلاحية. وحذرت من أن التعرض المتكرر لهذه المواد بكميات كبيرة قد يؤدي إلى تكوين مركبات ضارة داخل الجسم. وأكدت على ضرورة الحد من استهلاكها خاصة لدى الأطفال، باعتبارهم من الفئات الأكثر تأثرًا.
حلول عملية لجذب الأطفال إلى الطعام المنزلي
شددت «حنفي» على أهمية إشراك الأطفال في إعداد الطعام واختيار مكوناته، موضحة أن ذلك يزيد من تقبلهم للوجبات المنزلية. ونصحت الأمهات بالاعتماد على التوابل الطبيعية وطرق التقديم الجذابة والألوان المتنوعة للخضروات، إلى جانب إعداد بدائل منزلية صحية للبرجر والناجتس والبيتزا، بما يحقق التوازن بين رغبات الأطفال والحفاظ على صحتهم.



