صيام تاسوعاء قبل عاشوراء.. حكمه وسببه وفضله
عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله الحرام المحرم، وصيامه سنة فعلية وقولية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويترتب على فعل هذه السنة تكفير ذنوب سنة قبله كما ورد في الأحاديث الشريفة.
وصيام يوم تاسوعاء قبله سنة أيضًا؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما صام يوم عاشوراء قيل له: إن اليهود والنصارى تعظمه، فقال: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، قال ابن عباس: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ. أخرجه مسلم في صحيحه.
حكم صيام تاسوعاء قبل عاشوراء
أوضحت دار الإفتاء أن صيام يوم التاسع ويوم العاشر من شهر الله المحرم سنة مستحبة؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صام يوم عاشوراء وقال: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» أخرجه مسلم.
واستدلت بما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟»، قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: «فأنا أحق بموسى منكم»، فصامه، وأمر بصيامه. أخرجه البخاري في صحيحه.
وعن السيدة عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم عاشوراء أخرجه مسلم في صحيحه، وعن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» أخرجه مسلم في صحيحه.
الحكمة من صيام تاسوعاء
تقديم صيام تاسوعاء على عاشوراء له حكم ذكرها العلماء؛ منها:
- أولًا: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.
- ثانيًا: أن المراد وصل يوم عاشوراء بصوم.
- ثالثًا: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.
حكم الاحتفال بعاشوراء بغير الصيام
يستحب التوسعة على الأهل يوم عاشوراء؛ لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ» أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، قال ابن عيينة: قد جربناه منذ خمسين سنة أو ستين فما رأينا إلا خيرًا.
أما غير التوسعة مما يحدث من مظاهر لم ترد في الشرع؛ كضرب الجسد وإسالة الدم من بعض الشيعة بحجة أن سيدنا الحسين رضي الله عنه قتل وآل بيته رضي الله عنهم جميعًا وعليهم السلام في هذا اليوم، فهو بدعة مذمومة لا يجوز إتيانها.



