أكد الدكتور فؤاد عودة، نقيب الأطباء الأجانب في إيطاليا، أن موجات الحر الشديدة التي تضرب أوروبا تأتي كنتيجة مباشرة للتغيرات المناخية المستمرة، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بهذا الشكل كان متوقعاً منذ سنوات في ظل استمرار العوامل البيئية المؤدية إلى تغير المناخ.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية
أوضح عودة، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن كبار السن هم الأكثر تأثراً بالموجة الحارة، خاصة أن نحو 52% من سكان أوروبا تجاوزوا الـ60 عاماً. كما أن المصابين بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري والسرطان واضطرابات تجلط الدم معرضون بشكل كبير للمضاعفات الصحية. وتشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر أيضاً الأطفال دون العامين والمرضى الذين قد تتفاقم حالتهم الصحية مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
طبيعة المدن الأوروبية تزيد تأثير الحرارة
أضاف نقيب الأطباء الأجانب في إيطاليا أن طبيعة المدن الأوروبية، التي تتميز بشوارع ضيقة ومبانٍ تحتفظ بالحرارة لفترات طويلة، تضاعف الإحساس بالحر. وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مستشهداً بواقعة احتراق سيارة كانت متوقفة في العاصمة الإيطالية روما نتيجة شدة الحرارة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه أوروبا موجة حر غير مسبوقة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية للسكان، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر.



