أعلن الدكتور محمد يحيى، الباحث بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، نجاحه في تطوير جهاز قادر على تحويل رطوبة الهواء إلى مياه صالحة للاستخدام الآدمي والزراعي، وذلك بعد ملاحظة ظاهرة تكوّن الندى وتكثف بخار الماء في الأجواء الرطبة، حيث قادته التجارب الأولية إلى اكتشاف إمكانية إنتاج مياه نقية مباشرة من الهواء.
سنوات من التطوير والتحديات الاقتصادية
أشار يحيى، خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن العمل على المشروع استمر لسنوات طويلة، بداية من تسجيل الفكرة وتطوير نماذج أولية، وصولًا إلى تصميم أجهزة أكثر عملية وأقل تكلفة. وأوضح أن التحديات الاقتصادية دفعت إلى الاتجاه نحو إنتاج نماذج صغيرة سهلة النقل والتشغيل بدلًا من المحطات الضخمة مرتفعة التكلفة.
إنتاج يومي واستخدامات متعددة
أوضح الباحث أن الجهاز المنزلي يستطيع توفير نحو 15 لترًا من المياه يوميًا، وهي كمية تكفي احتياجات أسرة كاملة، بينما يمكن تطوير نماذج أكبر تصل طاقتها الإنتاجية إلى 100 لتر يوميًا لاستخدامها في الزراعة أو تغذية المنشآت السكنية. وأشار إلى أن كفاءة التشغيل ترتفع في المناطق الساحلية ذات معدلات الرطوبة المرتفعة، مع إمكانية الاعتماد على الطاقة الشمسية في تشغيل الجهاز بالمناطق البعيدة.
دعم الأمن المائي والتنمية المستدامة
أكد يحيى أن المياه الناتجة مطابقة للمواصفات الصحية المعتمدة، مشددًا على أن الابتكار يحمل أبعادًا استراتيجية مهمة في مواجهة تحديات ندرة المياه. وأشار إلى أن الاعتماد على هذه التقنية قد يسهم في توفير احتياجات المدن الجديدة والمناطق النائية من المياه، وتقليل الأعباء المرتبطة بمد شبكات وخطوط المياه التقليدية، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة.



