مسلسل توابع يبرز قضية مرض ضمور العضلات بتكلفة علاج تصل إلى ٢ مليون دولار
سلط مسلسل توابع، بطولة الفنانة ريهام حجاج، الضوء على مرض ضمور العضلات، حيث تجسد حجاج دور أم تدعى شهيرة تكتشف إصابة ابنها عمر بهذا المرض الوراثي، لتبدأ رحلة بحث مضنية عن طبيعة المرض وعلاجه، الذي تصل تكلفته إلى ٢ مليون دولار، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا المرض وتأثيره على حياة المرضى وأسرهم.
ما هو مرض ضمور العضلات؟
يعد مرض ضمور العضلات من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز العضلي، مما يؤدي إلى فقدان تدريجي في قوة العضلات ووظيفتها، وهذا يؤثر بشكل مباشر على قدرة المصاب على الحركة وأداء الأنشطة اليومية. أكدت منظمة الصحة العالمية أن هذا المرض من الأمراض الوراثية التي تنتقل عبر الجينات، مما يجعل اكتشافه المبكر والمتابعة الطبية من العوامل الحاسمة لتحسين جودة حياة المرضى.
ضمور العضلات هو مجموعة من الاضطرابات الجينية التي تؤدي إلى تدهور تدريجي في الألياف العضلية، حيث تتوقف العضلات عن العمل بكفاءة نتيجة خلل في البروتينات المسؤولة عن قوتها وحمايتها. تبدأ العضلات المصابة بالضعف والضمور، وقد تتأثر بعض الوظائف الحيوية مثل التنفس أو أداء القلب في الحالات المتقدمة.
أسباب وأعراض مرض ضمور العضلات
تتعدد أسباب الإصابة بضمور العضلات، لكن العامل الوراثي يمثل السبب الرئيسي في غالبية الحالات. من أبرز العوامل:
- الطفرات الجينية التي تؤثر في نمو العضلات ووظائفها.
- نقص البروتينات الأساسية المسؤولة عن قوة الألياف العضلية.
- التاريخ العائلي للإصابة بالمرض، حيث تنتقل بعض الأنواع من الآباء إلى الأبناء.
أما أعراض المرض، فتظهر بشكل تدريجي وتختلف شدتها حسب نوع المرض، ومن أبرزها:
- ضعف تدريجي في العضلات، يبدأ غالبًا بالعضلات القريبة من الحوض والفخذين.
- صعوبة المشي أو صعود السلالم.
- فقدان التوازن المتكرر وزيادة خطر السقوط.
- ضمور واضح في حجم العضلات مع مرور الوقت.
- مشكلات في التنفس أو وظائف القلب لدى الحالات المتقدمة.
- التعب السريع بعد بذل أي مجهود بدني.
أنواع وعلاج مرض ضمور العضلات
يشمل ضمور العضلات عدة أنواع تختلف في العمر الذي تظهر فيه الأعراض وشدة المرض، وأبرزها:
- ضمور العضلات الدوشين: الأكثر شيوعًا بين الأطفال، يظهر غالبًا قبل سن الخامسة، ويتسم بتدهور سريع في العضلات.
- ضمور العضلات بيكر: يظهر عادة في مرحلة المراهقة أو البلوغ المبكر، ويكون التدهور أبطأ مقارنة بالدوشيني.
- ضمور العضلات الطرفي: يؤثر على اليدين والقدمين في البداية، ويظهر في أي عمر.
- ضمور العضلات الخلقي: يولد به الطفل ويظهر منذ الولادة أو الأشهر الأولى من حياته.
أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التعرف المبكر على نوع المرض يساعد الأطباء في تحديد خطة العلاج المناسبة ومتابعة الحالة بدقة. في ما يتعلق بالعلاج، توصلت كبرى شركات الأدوية إلى علاج يقضي على مرض ضمور العضلات الدوشين من خلال حقنة تعطي مرة واحدة للطفل، ولكن تبلغ تكلفتها ٢ مليون دولار، مما يجعلها بعيدة عن متناول العديد من الأسر.
نتيجة ارتفاع تكلفة العلاج الشافي، توجد عدة تدخلات طبية تساعد على تحسين جودة الحياة للمرضى، منها:
- العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية المناسبة للحفاظ على قوة العضلات ومرونتها.
- الأدوية التي تبطئ من عملية تدهور العضلات وتخفف من الالتهابات المصاحبة.
- الأجهزة المساعدة على الحركة مثل الكراسي المتحركة والدعامات.
- المتابعة الطبية الدورية لمراقبة وظائف القلب والجهاز التنفسي والوقاية من المضاعفات.
أهمية التشخيص المبكر والتوعية
أكدت منظمة الصحة العالمية أن التشخيص المبكر يلعب دورًا حيويًّا في الحد من مضاعفات ضمور العضلات، كما أن زيادة الوعي المجتمعي حول هذا المرض الوراثي تساعد في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وأسرهم. من خلال مسلسل توابع، تم تسليط الضوء على هذه القضية الصحية الهامة، مما قد يساهم في نشر المعرفة وتشجيع المبادرات الداعمة للمصابين.