أكد حسام حبلص، أخصائي تعديل السلوك، أن التعامل مع الإدمان لا يجب أن يتم وفق قوالب ثابتة أو أحكام عامة، مشددًا على أن لكل حالة ظروفها الخاصة التي تتطلب تقييمًا دقيقًا قبل تحديد أسلوب العلاج المناسب.
الفرق بين المتعاطي والمدمن
أوضح حبلص خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن هناك فارقًا كبيرًا بين المتعاطي والمدمن، لافتًا إلى أن ليس كل شخص يتعاطى مادة مخدرة يمكن تصنيفه كمدمن يحتاج إلى الإقامة داخل مصحة علاجية، كما أن أسباب الإدمان تختلف من شخص لآخر وترتبط غالبًا بجذور ومشكلات أعمق من مجرد تعاطي المخدرات.
معالجة أنماط التفكير
أشار أخصائي تعديل السلوك إلى أن نجاح العلاج لا يقتصر على التوقف عن التعاطي أو سحب المخدر من الجسم، بل يعتمد على معالجة أنماط التفكير والسلوك والظروف البيئية التي دفعت الشخص إلى الإدمان من الأساس، مؤكدًا أن البيئة المحيطة والأسرة تلعبان دورًا محوريًا في دعم المتعافي ومنع الانتكاسة.
التدخل العلاجي داخل مراكز متخصصة
أضاف حبلص أن بعض الحالات يمكن علاجها داخل المنزل وفق ضوابط محددة، شريطة ألا يشكل المريض خطرًا على نفسه أو على المحيطين به، وألا يكون معرضًا لاضطرابات أو سلوكيات تهدد حياته، بينما توجد حالات أخرى تستلزم التدخل العلاجي داخل مراكز متخصصة.
تصحيح المفاهيم المغلوطة
شدد حبلص على ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة المنتشرة حول الإدمان، موضحًا أن الاعتقاد بأن أي شخص يتعاطى المخدرات يجب إيداعه فورًا داخل مصحة علاجية يعد تبسيطًا مخلًا لملف شديد التعقيد، مؤكدًا أن خطة العلاج يجب أن تُبنى على تقييم مهني لكل حالة على حدة لضمان تحقيق التعافي الحقيقي والمستدام.



